المشاركات

حقيقة العين وطرق الوقاية منها وعلاجها

  الحمد لله  ثبتت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الإصابة بالعين ، فمن ذلك ما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرني أن أسترقي من العين " ، وأخرج مسلم وأحمد والترمذي وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " العين حق ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين ، وإذا استغسلتم فاغسلوا "  [1]      وأخرج الإمام أحمد والترمذي ( 2059 ) وصححه ، عن أسماء بنت عميس أنها قالت : يا رسول الله ، إن بني جعفر تصيبهم العين ، أفنسترقي لهم ؟ ، قال : نعم ، فلو كان شيء سابق القدر لسبقته العين [2]         وأخرج الإمام أحمد ( 15550 ) ومالك ( 1811 ) والنسائي وابن حبان وصححه الألباني في المشكاة ( 4562 ) عن سهل بن حنيف أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج وسار معه نحو مكة حتى إذا كانوا بشعب الخرار ( اسم موضع ) من الجحفة اغتسل سهل بن حنيف وكان رجلا أبيض حسن الجسم والجلد فنظر إليه عامر بن ربيعة أحد بني عدي بن كعب وهو يغتسل فقال : ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة ، فلبط سهل ، فأتي رسول ...

الأدلة على تحريم التأمين التجاري

الحمد لله  التأمين بقسط ثابت: وهو أن يلتزم المؤمَّن له مبلغاً ثابتاً يدفع إلى المؤمِّن (شركة التأمين) يتعهد المؤمِّن بمقتضاه دفع مبلغ معين عند تحقق خطر معين، ويدفع العوض إما إلى مستفيد معين أو ورثته أو شخص المؤمن له، وهذا العقد من عقود المعاوضات    والتأمين لدى الشركات المختصة به، على الحياة أو السيارات أو المباني أو الصحة وغير ذلك وعقد التأمين هذا يعتبر عملية احتمالية، لأن مقابل القسط ليس أمراً محققا، لأنه إذا لم يتحقق الخطر فإن المؤمِّن لن يدفع شيئاً ويكون هو الكاسب، وإذا تحقق الخطر المبرم عليه العقد فسيدفع المؤمن إلى المؤمن له مبلغاً لا يتناسب مع القسط المدفوع  وإذا كان عقد التأمين بهذا الوصف، تعين علينا أن نعود إلى صورة الضمان في أحكام الفقه الإسلامي لنحتكم إليه في مشروعية هذا العقد أو مخالفته لقواعد الضمان الإسلامي فمن المعروف في الشريعة الغراء أنه لا يجب على أحد ضمان مال لغيره بالمثل أو بالقيمة إلا إذا كان قد استولى على هذا المال بغير حق أو كان أضاعه على صاحبه أو أفسد عليه الانتفاع به بحرق أو هدم أو غرق أو نحو ذلك من أسباب الإتلافات، أو كان ذلك عن...

التعقيبات القرآنية

بسم الله الرحمن الرحيم تمثل التعقيبات التي ترد في خواتم الآيات القرآنية سمة بارزة من سمات الأسلوب القرآني، ووجهاً فائقاً من أوجه بلاغته؛ وذلك أنها تزيد معاني الآيات بياناً وإيضاحاً، فضلاً عن أثرها الإيقاعي في أُذن القارئ والسامع لكتاب الله العزيز وقد روي عن الأصمعي أنه قال: كنت أقرأ (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله والله غفور رحيم) ، وبجنبي أعرابي، فقال: كلام مَن هذا؟ قلت: كلامُ الله، قال: ليس هذا كلام الله     فانتبهتُ، فقرأتُ: { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم } (المائدة:38)، فقال: أصبتَ، هذا كلام الله. فقلت: أتقرأ القرآن؟ قال: لا، قلتُ: من أين علمت؟ قال: يا هذا! عَزَّ، فَحَكَم، فقطع، ولو غفر ورحم، لما قطع  وذكر ابن عطية في "تفسيره"، أن كعب الأحبار لما أسلم كان يتعلم القرآن، فأقرأه الذي كان يعلمه (فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله غفور رحيم) ، فقال كعب : إني لأستنكر أن يكون هكذا   ومر بهما رجل، فقال كعب : كيف تقرأ هذه الآية؟ فقرأ الرجل { فإن زللتم من بع...

مخالفة الترتيب في السور والآيات عند التلاوة

الحمد لله   قراءة المتأخر قبل المتقدم من القرآن يسمى تنكيساً ، وهو أقسام : تنكيس الحروف تنكيس الكلمات تنكيس الآيات تنكيس السور  أما تنكيس الحروف     فهو تقديم الحروف المتأخرة على المتقدمة في الكلمة الواحدة ، فيقرأ - مثلاً - بدلاً من { رب } : " بر " ! و"هذا لا شك في تحريمه ، وأن الصلاة تبطل به   أما تنكيس الكلمات    فهو أن يقدم الكلمة اللاحقة على التي قبلها ، فيقرأ - مثلاً - بدلاً من { قل هو الله أحد } : " أحد الله هو قل " ! و "هذا أيضاً محرم بلا شك   وأما تنكيس الآيات     وهو قراءة الآية اللاحقة قبل الآية السابقة ، فيقرأ { من شر الوسواس الخناس } قبل { إله الناس } !     تنكيس الآيات أيضاً محرم ؛ لأن ترتيب الآيات توقيفي ، ومعنى توقيفي : أنه بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم  [1]   وأما تنكيس السور    فهو قراء السورة اللاحقة قبل السابقة ، فيقرأ - مثلاً - " آل عمران " قبل  " البقرة "  في السنة ما يؤيد الجواز : عن حذيفة قال : صليتُ مع النبي صلى الله عل...

محمد وأحمد اسمان للنبي في الإنجيل

الحمد لله  السؤال:عندما قال سيدنا عيسى إنه سوف يأتي رسول من بعدي اسمه أحمد لماذا جاء اسم الرسول (صلى الله عليه وسلم) محمد؟ وجزاكم الله خيرا     الرسول صلى الله عليه وسلم جاء ذكره في القرآن والإنجيل وغيرهما من الكتب السماوية باسم أحمد، وباسم محمد ومعناهما متقارب، وإن اختلفت الصيغة فهما مشتقان من مادة واحدة هي مادة الحمد   ويدلان على المدح بصغة تجعل المتصف بهما جامعاً لخصال الخير، فهو محمد عند الناس لما هو عليه من الأوصاف الموجبة للثناء، وهو أحمد من غيره لله لأنه أعرف بربه، وأعلم بما يستحقه الرب من المحامد    وقد جاء الإنجيل مبشراً برسول الله صلى الله عليه وسلم باسم محمد وباسم أحمد   وقد ذكر الشيخ عبد المجيد الزنداني في كتابه:   (البشارات بمحمد صلى الله عليه وسلم في الكتب السماوية السابقة)   أن إنجيل برنابا في الباب 22 جاء فيه:   "وسيبقى هذا إلى أن يأتي محمد رسول الله الذي متى جاء كشف هذا الخداع للذين يؤمنون بشريعة الله". انتهى  وجاء في سفر أشعيا:  إني جعلت اسمك محمداً يا محمد، يا قد...

حكم التورية

الحمد لله التورية لغةً هي : إخفاء الشيء  وأما معناها الاصطلاحي فهو أن يقول القائل كلاماً يظهر منه معنى يفهمه السامع ولكن القائل يريد معنى آخر يحتمله الكلام      كأن يقول له ليس معي درهم في جيبي فيُفهم منه أنّه ليس معه أي مال أبداً ، ويكون مراده أنه لا يملك درهماً لكن يملك ديناراً مثلاً ، ويسمى هذا الكلام تعريضاً أو تورية    وتُعد التورية من الحلول الشرعية لتَجَنُّب حالات الحرج التي قد يقع الإنسان فيها عندما يسأله أحدٌ عن أمرٍ وهو لا يريد إخباره بالواقع من جهة ، ولا يريد أن يكذب عليه من جهة أخرى  وتصح التورية من القائل إذا دعت الحاجة أو المصلحة الشرعية لها    ولا ينبغي أن يكثر منها بحيث تكون ديدناً له ، ولا أن يستعملها لأخذ باطل أو دفع حق  قال النووي: قال العلماء :‏ فإن دعَت إلى ذلك مصلحة شرعيَّة ، أو دعت إليه حاجة لا مندوحة عنها إلا بالكذب  فلا بأس بالتعريض ،‏ فإن لم تدع إليه مصلحة ولا حاجة فهو مكروه وليس بحرام     فإن توصل به إلى أخذ باطل أو دفع حق فيصير حينئذ حراماً وهذا ضابط الباب [1]...

حكم طواف الوداع للمعتمر

الحمد لله طواف الوداع للمعتمر إذا كان من نيته حين قدم مكة أن يطوف ويسعى ويقصر أو يحلق ثم يرجع - فلا طواف عليه؛ لأن طواف العمرة في حقه صار بمنزلة طواف الوداع   أما إذا بقي في مكة فالراجح أنه يجب عليه أن يطوف الوداع؛ وذلك للأدلة التالية:   أولاً: عموم قوله صلى الله عليه وسلم: لا يَنْفِرنَّ أحدٌ حتى يكونَ آخِرُ عَهْدهِ بالبيت؛ وهذا شامل، فتعم كل من خرج ثانياً: إن العمرة كالحج سماها صلى الله عليه وسلم حجاً أصغر, قال النبي صلى الله عليه وسلم: والعُمْرَةُ هي الحَجُّ الأَصْغَر. ثالثاً: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليعلى بن أمية رضي الله عنه: اِصْنَعْ في عُمْرَتِكَ ما أنْتَ صانِعٌ في حَجِّك . فإذا كنت تصنع طواف الوداع في حجك فاصنعه في عمرتك، ولا يخرج من ذلك إلا ما أجمع العلماء على خروجه: مثل الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة والمبيت بمنى ورمي الجمار؛ فإن هذا بالإجماع ليس مشروعاً في العمرة    ولأن الإنسان إذا طاف صار أبرأ لذمته وأحوط؛ لأنك إذا طفت لم يقل أحد من العلماء أنك أخطأت، لكن إذا خرجت بدون طواف قال بعض أهل العلم: إنك أخطأت حيث خرجت بدون وداع. ***...

لماذا قدم البصر على السمع في سورة الكهف و سورة السجدة؟

  سؤال : لماذا قدّم البصر على السمع في آية سورة الكهف و سورة السجدة؟  الحمد لله   قال تعالى في سورة الكهف (قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً {26} وقال في سورة السجدة (وَلَوْ تَرَى إِذِ   الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ12  والمعلوم أن الأكثر في القرآن تقديم السمع على البصر لأن السمع أهم من البصر في التكليف والتبليغ لأن فاقد البصر الذي يسمع يمكن تبليغه أما فاقد السمع فيصعب تبليغه ثم إن مدى السمع أقل من مدى البصر فمن نسمعه يكون عادة أقرب ممن نراه ، بالإضافة إلى أن السمع ينشأ في الإنسان قبل البصر في التكوين     أما لماذا قدّم البصر على السمع في الآيتين المذكورتين ؟ فالسبب يعود إلى أنه في آية سورة الكهف الكلام عن أصحاب الكهف الذين فروا من قومهم لئلا يراهم أحد ولجأوا إلى ظلمة الكهف لكيلا يراهم أح...

لمسات بيانية في سورة الكهف

بسم الله الرحمن الرحيم سؤال : مااللمسة البيانية في استخدام (فاردت ) (فأردنا ) (فأراد ربك ) في سورة الكهف في قصة موسى والخضر ؟ الملاحظ في القرآن كله أن الله تعالى لا ينسب السوء إلى نفسه ؛ أما الخير والنِعم فكلها منسوبة إليه تعالى كما في قوله (وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونئا بجانبه وإذا مسّه الشر كان يؤوسا)   ولا نجد في القرآن فهل زيّن لهم سوء أعمالهم أبدا إنما نجد (زُيّن لهم سوء أعمالهم) وكذلك في قول الله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام (الذي يميتني ثم يحيين) وقوله (وإذا مرضت هو يشفين) ولم يقل يمرضني تأدباً مع الله تعالى (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً ) في هذه الآية الله تعالى لا ينسب العيب إلى نفسه أبداً فكان الخضر هو الذي عاب السفينة فجاء الفعل مفرداً    (فأردنا أن يبدلهما ربهما خيراً منه زكاة وأقرب رحما )(81) في هذه الآية فيها اشتراك في العمل قتل الغلام والإبدال بخير منه حسن  فجاء بالضمير الدال على الاشت...

موضع الذكر في الصلاتين المجموعتين

السؤال : في حال الجمع بين الصلاتين في السفر كالجمع بين المغرب والعشاء أو بين الظهر والعصر؛ هل يصح للمسافر أن يأتي بالتسبيح والذكر والمشروع عقب كل صلاة ؟ أم أنه يصلي الثانية عقب الأولى مباشرة ويسقط عنه التسبيح ؟ الحمد لله في هذه الحالة يصلي الثانية بعد السلام من الأولى مباشرة، ويأتي بالأذكار والأوراد بعد الفراغ من الثانية؛ فإن تيسر له أن يأتي بأذكار الصلاتين بعد الفراغ منهما فهو أفضل، وإن اقتصر على ذكر إحدى الصلاتين فله ذلك، وإن انشغل بسفره وبعمله عن الذكر كله فله عذر، ولكن عليه الحرص أن يأتي بما يقدر عليه من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والدعاء؛ ليكون ذلك مما يكتب له به حسنات وأجر كبير   ======= سماحة الشيخ العلامة عبد الله بن جبرين رحمه الله http://fatawa.alukah.net/content/1435

حكم تغيير جهة النذر

الحمد لله أقدم قبل الجواب على هذا بمقدمة:   وهي أنه لا ينبغي للإنسان أن ينذر؛ فإن النذر مكروه أو محرم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه وقال: إنه لا يأتي بِخيرٍ، وإنما يُسْتَخْرَجُ بِهِ من البخيل ؛ فالخير الذي تتوقعه من النذر ليس النذر سببًا له وكثير من الناس إذا مرض نذر إذا شفاه الله تعالى أن يفعل كذا وكذا، وإذا ضاع له شيء نذر أن يفعل كذا وكذا إن وجده، ثم إذا شفي أو وجد الضائع ليس معناه أن النذر هو الذي أتى به؛ بل إن ذلك من عند الله عز وجل، والله أكرم من أن يحتاج إلى شرط فيما سئل فعليك أن تسأل الله سبحانه وتعالى أن يشفي هذا المريض أو أن يأتي بهذا الضائع، أما النذر فلا وجه له، وكثير من الذين نذروا إذا حصل لهم ما نذروا عليه فإنهم يتكاسلون فيما نذروه، وربما يدعونه، وهذا خطر عظيم. واستمع إلى قول الله تعالى: {ومِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ *فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ *فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا...

هل كراهة النساء للتعدد من نواقض الإسلام؟

    السؤال : قرأت ان "من نواقض الإسلام العشرة : من أبغض شيئاً مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به فقد كفر لقوله تعالى ( ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم ) والكثير من النساء يُبغضن التعدد ويصرّحن بهذا في المجالس فهل يدخل هذا في الارتداد ؟  الحمد لله     إذا رضي المسلم بحكم الله ، وأذعن له ، ولم يرفضه ، ولم يعترض عليه ، فهذا هو الواجب ، ولا يضره لو كانت نفسه تكره الفعل طبعا ومثل ذلك : كراهة المرأة لوجود مزاحمة لها ، فإن هذا أمر طبعي ، لأنها ستنازعها زوجها ، لكن فرق بين كراهة تشريع الله للتعدد ، وكراهة النفس لوجود الضرة . فما فرضه الله وشرعه يحب دينا وقربة ، ولو كان الفعل المفروض مكروها للنفس شاقا عليها   والمذكور في نواقض الإسلام إنما هو كراهة ما أنزل الله ، وكراهة تشريعه    والحاصل : أنه يلزم المؤمنة أن ترضى بتشريع الله للتعدد ، وتعتقد أن فيه الحكمة والصلاح ، وألا تكره هذا الحكم والتشريع وإن كانت نفسها تكره وجود الضرة المزاحمة لها ، ككراهة الإنسان للقتال ، وكراهة نفسه لما يخرجها عن الراحة والدعة كا...

حكم كتابة { صلعم }{ ص } بعد ذكر الرسول صلى الله عليه وصلم

  الحمد لله فقد أرسل الله رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم، إلى جميع الثَّقَلَيْن بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً وفي الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، فوائد كثيرة منها: امتثال أمر الله سبحانه وتعالى، والموافقة له في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، والموافقة لملائكته أيضاً في ذلك، قال الله تعالى : { إن الله وملائكته يُصلّون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلَّوا عليه وسلِّموا تسليماً }  ومنها أيضا مضاعفة أجر المصلي عليه، ورجاء إجابة دعائه، وسبب لحصول البركة، ودوام محبته صلى الله عليه وسلم، وسبب هداية العبد وحياة قلبه، فكلما أكثر الصلاة عليه وذكره استولت محبته على قلبه، حتى لا يبقى في قلبه معارضة لشيء من أوامره، ولا شك في شيء مما جاء به كما أنه صلوات الله وسلامه عليه رغَّب في الصلاة عليه بأحاديث كثيرة ثبتت عنه، منها ما روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه بها عشراً » وعنه رضي الله عنه أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا ...

الصحابي المفترى عليه : أبو هريرة رضي الله عنه

الحمد لله لقد دأب كثير من الرافضة وغيرهم من أعداء السنة  في التشكيك في أبي هريرة فجمعوا بعض الأحاديث التي رواها والتي تخالف عقولهم ومألوفاتهم ، وزعموا أنها من كذب أبي هريرة وايضاً اتهموه بكثرة الحديث ومدة صحبته ثلاث سنوات فقط !     لا شك أن أبا هريرة رضي الله عنه صحابي جليل ، صحِب النبي عليه الصلاة والسلام أكثر من أربع سنوات ولازمه ملازمة كاملة ، يلازمه على ملء بطنه فيحضر وهم غائبون ، ويحفظ إذا نسوا ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم وفعل ما يساعده على حفظ الأحاديث ، فلأجل ذلك حفظ أحاديث لم يحفظها غيره من الصحابة   وكان يقول : إنكم تقولون أكثر علينا أبو هريرة ، والله الموعد ، إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق في الأسواق ، وإن إخواننا من الأنصار ليشغلهم العمل في أموالهم ، وكنت امرؤ مسكينا ألزم رسول الله عليه الصلاة والسلام على ملء بطني أحفظ إذا نسوا ، وأحضر إذا غابوا  ولقد قال النبي صلى الله عليه وسلم مرة : إن من بسط ثوبه حتى أفرغ من مقالتي وضمه إليه كان ذلك سببا في بقاء حفظه. يقول أبو هريرة : فعلت ذلك فلم أنْسَ شيئا بعد ذلك ...