تفسير الآيات المتعلقة بقصة السامري
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه فالسامري رجل من قوم موسى عليه السلام، وقيل من غيرهم وكان من خبر ما قصه الله تعالى من القرآن الكريم في سورة طه بقوله تعالى (قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ، قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي) [طـه:95-96] فقوله تعالى: (فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ) أي: ما شأنك، وما أمرك الذي دعاك إلى ما صنعت؟ قال: (قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ) أي: علمت بما لم يعلموا, فقال له موسى وما ذاك؟ قال: رأيت جبريل على فرس، فألقى في نفسي أن أقبض من أثرها (أثر الفرس)، فقبضت قبضة، والقبضة الأخذ بجميع الكف أي من تربة موطئ جبريل عليه السلام، فنبذتها: أي قذفتها في العجل أي في صورة العجل المصاغ من الحُلي، وكذلك: وكما حدثتك (سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي) أي: زينت وحسنت لي نفسي (قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ ...