المشاركات

الحسد عبر الإنترنت من خلف الشاشة؟

السؤال : هل يمكن أن يقع الحسد دون رؤية الحاسد للمحسود؛ بحيث إذا تحدث شخصان عبر الإنترنت من خلف الشاشة، ودون أن يرى أحدهما الآخر.  أم يشترط أن تتم الرؤية بالعين ؟   الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:  فقد فرق بعض أهل العلم بين الحسد والعين، فذكروا أن الحسد قد يحصل عن بعد، وأما العين فلا تحصل إلا عند رؤية العائن لما يصيبه بالعين    وقال ابن القيم –رحمه الله – في بدائع الفوائد: والعائن، والحاسد يشتركان في شيء ويفترقان في شيء، فيشتركان في أن كل واحد منهما تتكيف نفسه، وتتوجه نحو من يريد أذاه. فالعائن تتكيف نفسه عند مقابلة المعين ومعاينته، والحاسد يحصل له ذلك عند غيب المحسود وحضوره أيضا. انتهى   وجاء في تفسير أضواء البيان: ويشتركان - الحسد والعين - في الأثر، ويختلفان في الوسيلة والمنطلق. فالحاسد: قد يحسد ما لم يره، ويحسد في الأمر المتوقع قبل وقوعه، ومصدره تحرق القلب، واستكثار النعمة على المحسود، وبتمني زوالها عنه، أو عدم حصولها له، وهو غاية في حطة النفس     والعائن: لا يعين إلا ما يراه، والموجود بال...

هل يدعى الناس يوم القيامة بأسماء أمهاتهم؟

الحمد لله القول بأن الناس يدعون يوم القيامة بأسماء أمهاتهم ، خطأ مخالف لما ثبت في السنة الصحيحة الدالة على أنهم ينسبون لآبائهم ، وقد بوب البخاري في صحيحه : باب ما يُدعى الناس بآبائهم ، وساق تحته الحديث رقم (6177) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ   قَالَ ( إِنَّ الْغَادِرَ يُرْفَعُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ) والحديث رواه مسلم أيضا برقم (1735) وما ورد من أن الناس يدعون بأسماء أمهاتهم ، ضعيف قال ابن القيم رحمه الله في "تحفة المودود بأحكام المولود" ص (147) : " الفصل العاشر في بيان أن الخلق يدعون يوم القيامة بآبائهم لا بأمهاتهم . هذا الصواب الذي دلت عليه السنة الصحيحة الصريحة ، ونص عليه الأئمة كالبخاري وغيره فقال في صحيحه : باب يدعى الناس يوم القيامة بآبائهم لا بأمهاتهم ، ثم ساق في الباب حديث ابن عمر قال قال رسول الله    ( إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع الله لكل غادر لواء يوم القيامة فيقال هذه غدرة فلان بن فلان ) وفي...

سمع المؤذن فهل يقطع الصلاة ويقول مثل ما قال المؤذن‏؟‏

سؤال : من أحرم ودخل في الصلاة وكانت نافلة، ثم سمع المؤذن فهل يقطع الصلاة ويقول مثل ما قال المؤذن‏؟‏ أو يتم صلاته ويقول مثل ما يقول المؤذن‏؟‏      إذا سمع المؤذن يؤذن وهو في صلاة فإنه يتمها، ولا يقول مثل ما يقول عند جمهور العلماء، وأما إذا كان خارج الصلاة في قراءة أو ذكر أو دعاء، فإنه يقطع ذلك، ويقول مثل ما يقول المؤذن؛ لأن موافقة المؤذن عبادة مؤقتة يفوت وقتها، وهذه الأذكار لا تفوت‏     وإذا قطع الموالاة فيها لسبب شرعي كان جائزًا، مثل ما يقطع الموالاة فيها بكلام لما يحتاج إليه من خطاب آدمي، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، وكذلك لو قطع الموالاة بسجود تلاوة، ونحو ذلك، بخلاف الصلاة، فإنه لا يقطع موالاتها بسبب آخر، كما لو سمع غيره يقرأ سجدة التلاوة لم يسجد في الصلاة عند جمهور العلماء، ومع هذا، ففى هذا نزاع معروف‏.‏ والله أعلم‏   ========= من كتاب مجموع فتاوى ابن تيمية رحمه الله http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8/مجموع%20فتاوى%20ابن%20تيمية%20**/i112&n405&p1

أحكام الصيد

الحمد لله يشترط لحل الصيد وإباحته شروط، وذلك في الصائد، وآلة الصيد أولاً: شروط الصائد: يشترط في الصائد الذي يحل أكل صيده ما يشترط في الذابح بأن يكون مسلماً أو كتابياً، عاقلاً، فلا يحل ما صاده مجنون أو سكران لعدم الأهلية، ولا يحل ما صاده مجوسي أو وثني أو مرتد؛ لأن الصائد بمنزلة المذكي. أما ما لا يحتاج إلى ذكاة كالحوت والجراد، فيباح إذا صاده من لا تحل ذبيحته. وأن يكون الصائد قاصداً للصيد؛ لأن الرمي بالآلة وإرسال الجارحة جعل بمنزلة الذبح، فاشترط له القصد ثانياً: شروط آلة الصيد: الآلة نوعان: 1- ما له حَدٌّ يجرح؛ كالسيف والسكين والسهم: وهذا يُشترط فيه ما يشترط في آلة الذبح بأن ينهر الدم، ويكون غير سن وظفر، وأن يجرح الصيد بحده لا بثقله؛ لحديث رافع بن خديج رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه». وسئل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن صيد المعراض فقال: «ما خَزَقَ فَكُلْ، وما قتل بعرضه فلا تأكل»، وفي معنى المعراض: الحجارة، والعصا، والفخ، وقطع الحديد ونحوه مما ليس محدداً، إلا الرصاص الذي يستعمل اليوم...

الجلوس بين الظل والشمس

الحمد لله فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن القعود بين الظل والشمس، بحيث يكون بعض الإنسان في الظل وبعضه في الشمس، قيل في حكمة النهي عن هذا ـ والله أعلم ـ إن له تأثيرا على صحة الإنسان، وأنه مجلس الشيطان، فقد روى أحمد وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يجلس بين الضِّح والظل. وقال (مجلس الشيطان) والذي يظهر أن النهي مطلق فيشمل ما إذا تعمد الجلوس بين الظل والشمس، أو كان في الظل فتقلص عنه، أو بالعكس  لما روى أبو داود عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم  (إذا كان أحدكم في الفيء فقلص عنه الظل، وصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل فليقم)     والمعروف عند أهل العلم أن النهي في الحديث محمول على الكراهة، وأن الأمر للإرشاد. وعلى هذا فالشيء العارض والمكث اليسير بين الظل والشمس لا حرج فيه. والله أعلم ============  سماحة الشيخ العلامة عبد الرحمن البراك http://www.albrrak.net/index.php?option=com_ftawa&task=view&id=42121

حكم نكاح المخبب بمن خبب بها

الحمد لله فإن اتفاق رجل مع امرأة ذات زوج على الزواج منها بعد طلاقها من زوجها، هذا الفعل هو ما يسمى ب(التخبيب)، وهو إفساد الرجل زوجة غيره عليه، وهو من الذنوب العظيمة، وهو من فعل السحرة، ومن أعظم أفعال الشياطين وقال صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من خبب امرأة على زوجها"  [1] واختلف الفقهاء في حكم نكاح المخِّبب بمن خبب بها على قولين: مذهب جماهير أهل العلم على جواز نكاحه، وإن كانوا يرون تحريم التخبيب، إلا أن النكاح صحيح عندهم  ويرى المالكية وهو قول بعض أصحاب أحمد: أن نكاحه باطل عقوبة له لارتكابه تلك المعصية، ويجب التفريق بينهما معاملةً له بنقيض قصده     والراجح هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من صحة نكاحه، فالتخبيب وإن كان حراماً وكبيرة من الكبائر إلا أن النكاح إذا وقع بشروطه الشرعية كان نكاحاً صحيحاً، وما سبقه من تخبيب لا يعود عليه بالإبطال     أما ما ذكره المالكية من تحريمها عليه عقوبة له، فالواجب هو تعزيره على هذه المعصية على ما يقرره القاضي الشرعي، وأن تعرَّف المرأة على جلية الحال، فإن أرادت الرجوع إلى زوجها وكان الطلاق رجعياً فلها ذل...

حكم الصلاة على السرير

الحمد لله تجوز الصلاة على السرير ما دام ثابتاً ويستطيع المصلي أن يمكن جبهته وأنفه عند السجود           ومن كلام أهل العلم في الصلاة على السرير: 1- قال الحطاب في "مواهب الجليل" (1/520) : " قال في التوضيح : وأما الصلاة على السرير فلا خلاف في جوازها ، قاله في البيان , انتهى "           2- وقال النووي رحمه الله في "المجموع" (3/221) : " شرط الفريضة المكتوبة أن يكون مصليا مستقبل القبلة مستقرا في جميعها .......... فلو استقبل القبلة وأتم الأركان في هودج أو سرير أو نحوهما على ظهر دابة واقفة ففي صحة فريضته وجهان : أصحهما : تصح , وبه قطع الأكثرون ; لأنه كالسفينة " انتهى            3- وسئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله : هل يجوز أداء الصلاة على مكان مرتفع عن الأرض كالسرير أو نحوه إذا شك الإنسان في طهارة الأرض وليس له عذر من مرض أو نحوه ؟ فأجاب : "لا بأس أن يصلي الإنسان على شيء مرتفع كالسرير أو نحوه إذا كان طاهرًا وكا...

وسيداً وحصوراً , ما هو الحصور؟

الحمد لله الحصور في اللغة هو الممنوع، أو العاجز عن الشيء، ومنه قوله تعالى { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ }  أي: منعتم وحبستم عن إكمال الحج أو العمرة     وقد فسر الحصور بأنه المنقطع للعبادة والزاهد في الدنيا، وفسر بأنه الذي لا أرب له في الشهوات، وقيل: هو الذي لا حاجة له في النساء     والأقرب أنه من الانقطاع عن الملذات والملهيات، بحيث لا ينشغل عن الطاعة والعبادة، ولا يلزم منه عدم الرغبة في النساء؛ لقوله تعالى { ولَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً} ورجح ابن كثير في تفسيره أنه لا يدل على الامتناع عن النكاح، والله أعلم    ============  سماحة الشيخ العلامة ابن جبرين رحمه الله تعالى http://www.ibn-jebreen.com/books/6-67-4021-3619-29799.html

ما يكره أكله

الحمد لله ما يكره أكله:يكره أكل البصل والثوم وما كان في معناهما مما له رائحة كريهة؛ كالكراث والفجل، ولاسيما عند حضور المساجد وغيرها من مجامع الذكر والعبادة، لحديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنس» يعني: شجرة الثوم     وفي رواية: «حتى يذهب ريحها». فإن طَبَخَ هاتين البقلتين حتى يذهب ريحهما، فلا بأس بأكلهما؛ لقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه (فمن أكلهما فليمتهما طبخاً).   وفي رواية لجابر رضي الله عنهما (ما أراه يعني إلا نَيئه)    =========== من كتاب: الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8 /الفقه%20الميسر%20في%20ضوء%20الكتاب%20والسنة/المسألة%20الخامسة:%20ما%20يكره%20أكله:/i395&d330887&c&p1#s468

ما هي الأسباب التي تقوي محبة الله في قلب العبد؟

الحمد لله السبب الوحيد بيّنه الله عز وجل في قوله   { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ }[آل عمران:31]     كلما كان الإنسان أشد في اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام، كان أشد محبةً لله، وليس الشأن أن تحب الله أنت، بل الشأن أن يحبك الله عز وجل، ولهذا جاء الجواب: { فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ }[آل عمران:31] ولم يقل: فاتبعوني تصدقون في دعواكم، قال: { فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ } [آل عمران:31]   فعليك إذا أردت محبة الله بالحرص التام على التمسك بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فستجد محبة الله لك ومحبتك لله، نسأل الله أن يحقق لنا ذلك إنه على كل شيء قدير نسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم حبه، وحب من يحبه، وحب العمل الذي يقربنا إلى حبه إنه جواد كريم   ===========   سماحة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى    http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=lecview&sid=162&read=0&lg=306

حكم من أخذ شيئاً سقط منه في أثناء الصلاة

السؤال: رجل في صلاة الظهر سقط منه منديل وهو قائم فانحنى ثم أخذ المنديل، فهل تبطل صلاته بهذه الحركة؟   الجواب: نعم تبطل صلاته بهذه الحركة؛ لأنه إذا ركع انحنى حتى وصل إلى حد الركوع فقد زاد ركوعاً، لكن إن كان جاهلاً فلا شيء عليه؛ لعموم قوله تعالى   { رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا }[البقرة:286]    ولذلك لو سقط منك منديل أو مفتاح وأنت قائم تصلي، فدعه حتى تصل إليه عند السجود، أو خذه برجلك إن كنت تستطيع أن تقف على رجل واحدة، خذه برجلك واقبضه بيدك، أما أن ينحني الإنسان ويأخذه من الأرض انحناءً يكون إلى الركوع أقرب منه إلى القيام فهذا لا يجوز   ===========  سماحة الشيخ العلامة ابن عثيمن رحمه الله تعالى http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=lecview&sid=162&read=0&lg=306

حكم إعطاء أحد الأبناء المال لحاجة دون إخوته

الحمد لله إذا كان ما تعطي الأولاد أو البنات لدفع حاجتهم فإن ذلك ليس بجور، فمثلاً: لو احتاج الابن الكبير إلى كتب دراسية والذين دونه لا يحتاجون إليها، فاشتريت لهذا الابن الكبير ما يحتاج إليه من مواد الدراسة دون الآخرين فلا بأس     وكذلك لو احتاجت البنت إلى حلي -خواتم أو خروص أو ما أشبه ذلك- فإنك تشتري لها، ولا يلزمك أن تعطي الابن شيئاً مقابل ذلك؛ لأنك إنما أعطيتها لدفع الحاجة     ولهذا لو كان عندك أبناء كبار وأبناء صغار، فكسوت كل واحد ثوباً، أيهم أكثر؟ الكبار لا شك، فهل يلزمك أن تعطي الصغار ما زاد على ثيابهم؟ لا    فالمهم أن القاعدة: أن ما كان لدفع الحاجة فالعدل فيه أن تعطي كل واحد ما يحتاج، ولهذا لو أن الكبير بلغ واحتاج إلى زواج وزوجته؛ لأنه ليس عنده شيء، فهل يلزمك أن تعطي إخوانه مثل المهر الذي أعطيت الكبير؟ الجواب: لا  من بلغ أن يتزوج في حال حياتك فزوجه، ومن لم يبلغ أن يتزوج فليس عليك شيء   وهنا مسألة أحب أن أنبه عليها:   قد يكون بعض الأولاد يحتاج إلى سيارة؛ لأن مدرسته بعيدة، والآخرون لا يحتاجون إلى سيارة؛ لأ...

كيف يتعبد الجن إذا كانوا مكلفين ؟

الحمد لله الذي نعلمه من الشرع أنهم مخاطبون بما خوطب به الإنس من الشرائع إلا ما استثني مما لا نعلمه، فلهم أشياء تخصهم لا نعلمها، والنبي صلى الله عليه وسلم سمع بهم وبلغهم أشياء عليه الصلاة والسلام فلا نعلم شيئاً يخصهم دوننا، فالأصل أنهم مكلفون بما كلف به الإنس من صلاة وغيرها إلا ما استثناه الشارع في حقهم مما لا نعلمه، ونقول: ما كلفوا به وخصهم الله به مما لا نعلمه، الله الذي يعلمه سبحانه وتعالى، وهو سائلهم عنه جل وعلا   أما ما كلفنا به جميعاً فهم مسؤولون عنه أيضاً، وقد أنزل الله سورة الرحمن وخاطبهم فيها جميعاً من الإنس فبعد كل آية يقول تعالى( فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)  فهم مسؤولون ومكلفون وموعودون بالجنة أو النار، مطيعهم في الجنة وعاصيهم في النار، كما قال عزَّ وجلَّ (  وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا* وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا)    وقال قبل ذلك ( وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا  )...

حكم غسل الجنابة والطهر من الحيض غسلاً واحداً؟

الحمد لله إذا صار على المرأة جنابة وهي حائض، فإن الأفضل أن تغتسل من الجنابة، ولا يجب الاغتسال لأنها لا تصلي وهي حائض، والغسل إنما يجب للصلاة لكن الأفضل أن تغتسل لتتمكن من قراءة القرآن (1) ؛ لأن من عليها الجنابة لا تقرأ القرآن، وكذلك الرجل إذا كان عليه الجنابة لا يقرأ القرآن   والحائض تقرأ من القرآن ما تحتاج إلى قراءته، وعلى هذا فيسن لها أن تغتسل من الجنابة، فإن أخرت ذلك وجعلت غسلها من الحيض عن الحيض وعن الجنابة فلا بأس     ولكن لا يحل لزوجها أن يجامعها حتى تغتسل من الحيض، لقول الله تبارك وتعالى {  وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ }[البقرة:222] أي اغتسلن: فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ     والدليل على أن التطهر هو الغسل قوله تعالى {  وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا }[المائدة:6] وقد أخطأ من قال إن المراد به غسل الفرج عن دم الحيض؛ لأن الله قال {  حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ }[البقرة:222] يعني اغتسلن    =========== سماحة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تع...

دخل في الصلاة وحده ثم حضرت جماعة

الحمد لله إذا دخل الإنسان وحده في الصلاة وحضر جماعة فهو في الخيار بين أمور ثلاثة: - إما أن يستمر في صلاته؛ لأنه معذور - وإما أن يقطع صلاته ليدخل مع الجماعة - وإما أن يقلبها نفلاً ويخففها من أجل أن يدرك الجماعة    كل هذا أجازه العلماء، فأنت بالخيار إن شئت أن تبقى على ما أنت عليه وتسلم وتنصرف، وإن شئت أن تجعلها نفلاً وتخفف وتكملها ركعتين ثم تدخل مع الجماعة، وإن شئت أن تقطعها فلا بأس     ولكن في الأخيرة ربما يقول قائل: كيف أقطعها وهي فريضة والفريضة لا يجوز قطعها؟ أقول: إنني لم أقطعها رغبة عنها، ولكن قطعتها لأنتقل إلى ما هو أفضل وهو الجماعة ولم يظهر لي أفضل الحالات، لكن لو أنه نواها نفلاً وخففها لئلا تضيع عليه هذه الصلاة كان خيراً من قطعها =========   سماحة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى    http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=lecview&sid=162&read=0&lg=306

حكم من فاتته صلاة المغرب وأدرك العشاء

الحمد لله أنك إذا أدركت الإمام وهو يصلي العشاء وأنت لم تصل المغرب أدخل معه بنية صلاة المغرب، فإذا قام إلى الرابعة فاجلس وانو الانفراد عن الإمام، وأكمل التشهد وسلم، ثم ادخل مع الإمام فيما بقي من صلاة العشاء، هذا هو القول الراجح   وقال بعض العلماء: بل صل المغرب أولاً وحدك أو مع من معك، ثم بعد هذا ادخل مع الإمام فيما بقي من صلاة العشاء وقال بعض العلماء: ادخل مع الإمام بنية صلاة العشاء فإذا فرغت منها فصل المغرب   فهذه ثلاثة أقوال لأهل العلم، وأقواها وأرجحها القول الأول، وهو أن تدخل معهم بنية المغرب، ثم إذا قام إلى الرابعة جلست وتشهدت وسلمت ودخلت مع الإمام فيما بقي من صلاة العشاء ==========   سماحة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=lecview&sid=162&read=0&lg=306

صبر يوسف ( من درر ابن تيمية)

الحمد لله قال ابن القيم - رحمه الله - في ( مدارج السالكين : 2 / 156 ) : وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول:  كان صبر يوسف عليه السلام عن مطاوعة امرأة العزيز على شأنها أكمل من صبره على إلقاء إخوته له في الجب وبيعه وتفريقهم بينه وبين أبيه ؛ فإن هذه أمور جرت عليه بغير اختياره ، لا كسب له فيها ، ليس للعبد فيها حيلة غير الصبر وأما صبره عن المعصية : فصبر اختيار ورضى ومحاربة للنفس ، ولا سيما مع الأسباب التي تقوى معها دواعي الموافقة ؛ فإنه كان شابًا ، وداعية الشباب إليها قوية ؛ وعزبًا ، ليس له ما يعوضه ويرد شهوته ؛ وغريبًا ، والغريب لا يستحي في بلد غربته مما يستحي منه من بين أصحابه ومعارفه وأهله ؛ ومملوكًا ، والمملوك - أيضًا - ليس وازعه كوازع الحر    والمرأة جميلة ، وذات منصب ، وهي سيدته ، وقد غاب الرقيب ، وهي الداعية له إلى نفسها ، والحريصة على ذلك أشد الحرص ؛ ومع ذلك توعدته إن لم يفعل بالسجن والصغار ومع هذه الدواعي كلها صبر اختيارًا وإيثارًا لما عند الله وأين هذا من صبره في الجب على ما ليس من كسبه ؟   =========  الشيخ محمد محمود إب...

السفر بحد ذاته رخصة للجمع والقصر والفطر وجدت المشقة أم لم توجد

الحمد لله سؤال : أحل للمسافر الإفطار في رمضان، وكذلك قصر الصلاة، فكان في الماضي يتعب المسافر؛ لأن السفر كان شاقاً ومتعباً، ولم تتوفر سبل المواصلات، فكانت على الدواب، وبحمد الله الآن تطورت المواصلات وصارت أكثر من سهلة ومريحة، بإمكان المسافر أن يصل مكانه بكل سهولة ويسر ودون عناء، فهل يجوز له أن يُفطر في هذه الحالة؟     الرخصة في السفر رخصة عامة في الوقت الحاضر، وقبله، وفيما يأتي أيضاً لأن الذي شرعها وهو علام الغيوب يعلم كل شيء سبحانه وتعالى ويعلم أحوال العباد في وقت التشريع، وهكذا في الأوقات المستقبلة في مثل وقتنا هذا، الله يعلم كل شيء سبحانه وتعالى     ولو كان التشريع يختلف؛ لقال إذا تيسرت الأسفار، أو جاءت مراكب مريحة، فلا تقصروا ولا تجمعوا، ما قال هذا، لا قاله الرب سبحانه، ولا قاله الرسول عليه الصلاة والسلام    قال العلماء: إنما قصرت الصلاة في السفر، لأنه مظنة للتعب ومشقة، والمظنة يستوي وجودها وعدم وجودها ما دام للمظنة، فالسفر مظنة المشقة، ولكن ليس وجودها شرطاً، فإذا كان السفر مريحاً على إبلٍ مريحة وعلى أوقات مريحة، فالقصر مشروع، وهكذا ...

مقولة : يخلق من الشبه أربعين

السؤال :  مقولة ( يخلق من الشبه أربعين) هل له أصل في الكتاب و السنة؟ الحمد لله فلا شك أن الناس قد يشبه بعضهم بعضا في الشكل الظاهر والمظهر الخارجي، ومن ناحية أخرى فقد تتشابه طباعهم وميولهم. وهذا شيء مسلم به ومعروف قديما وحديثا، ولكن لا تحديد لذلك بعدد معين    وأما العبارة المذكورة فليست من ألفاظ الشرع ولا من كلام السلف- حسب علمنا- وهي من كلام العامة، ويستعملونها في الغالب على وجه التعجب عندما يرون تشابها بين شخصين أو أشخاص بينهم تشابه ولا قرابة أو صلة بينهم وإذا كان فيها خطأ فهو من ناحية تحديد العدد بأربعين أو غيرها     ========= من فتاوى موقع الشبكة الإسلامية  http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=108358

ماذا يفعل المصلي إذا أخطأ في قراءته أو نسي آية ؟

الحمد لله من نسي من قراءته شيئا أو أخطأ فيها في الصلاة :   فإن كان في الفاتحة فلابد من تصحيح قراءتها ؛ لأنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها ، فمن نسي منها شيئا أو أخطأ فيها خطأ يغير المعنى فلا تصح صلاته إلا بعد تصحيحها وإن كان الخطأ في غير الفاتحة فصلاته صحيحة ؛ لأن القراءة بعد الفاتحة سنة وليست واجبة   ومن أخطأ في قراءة السورة أو نسي شيئا منها لم يشرع في حقه الاستغفار ؛ وإنما يحاول تصحيح الخطأ وتذكر المنسي ، فإن لم يستطع فله أن يتجاوز الآية إلى التي تليها أو يترك هذه السورة ويستفتح سورة أخرى ، أو يركع ، فإذا فعل أي شيء من ذلك فلا حرج عليه    وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : إذا كنت أصلى وحدي وأخطأت في قراءة آية ولم أستطع أن أكملها واختلطت علي بآية أخرى فماذا علي أن أفعل وأنا في الصلاة ؟ فأجاب : " لك أن تفعلي واحداً من أمرين : إما أن تنتقلي إلى الآية التي بعدها ، وإما أن تركعي ، لأن الأمر في هذا واسع " انتهى [1]  والله أعلم           ========= مختصر من الإسلام سؤال وجواب http://islamqa.info...