المشاركات

إذا صلى إلى غير القبلة فما الحكم في تلك الصلاة؟

    الحمد لله   هذه المسألة لا تخلو من حالين: الحال الأولى:   أن يكونوا في موضع لا يمكنهم العلم بالقبلة مثل أن يكونوا في سفر، وتكون السماء مغيمة، ولم يهتدوا إلى جهة القبلة فإنهم إذا صلوا بالتحري، ثم تبين أنهم على خلاف القبلة فلا شيء عليهم، لأنهم اتقوا الله ما استطاعوا   وقد قال تعالى(فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) (التغابن:16)     وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم [225]   وقال الله تعالى في خصوص هذه المسألة (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (البقرة:115)   الحال الثانية:  أن يكونوا في موضع يمكنهم فيه السؤال عن القبلة، ولكنهم فرطوا وأهملوا، ففي هذه الحال يلزمهم قضاء الصلاة التي صلوها إلى غير القبلة، سواء علموا بخطئهم قبل خروج وقت الصلاة أم بعده، لأنهم في هذه الحال مخطئون خاطئون، مخطئون في شأن القبلة، لأنهم لم يتعمدوا الانحراف عنها، لكنهم خاطئون في تهاونهم وإهمالهم السؤال عنها  ...

كيف يتطهر المريض؟

الحمد لله 1-  يجب على المريض أن يتطهر بالماء  فيتوضأ من الحدث الأصغر، ويغتسل من الحدث الأكبر   2-  فإن كان لا يستطيع الطهارة بالماء لعجزه، أو خوف زيادة المرض، أو تأخر برئه فإنه يتيمم   3-  كيفية التيمم: أن يضرب الأرض الطاهرة بيديه ضرة واحدة يمسح بهما جميع وجهه، ثم يمسح كفيه بعضهما ببعض.   4- فإن لم يستطع أن يتطهر بنفسه  فإنه يوضئه، أو ييممه شخص آخر ،فيضرب الشخص الأرض الطاهرة بيديه، ويمسح بها وجه المريض وكفيه، كما لو كان لا يستطيع أن يتوضأ بنفسه فيوضئه شخص آخر   5-  إذا كان في بعض أعضاء الطهارة جرح فإنه يغسله بالماء، فإن كان الغسل بالماء يؤثر عليه مسحه مسحاً، فيبل يده بالماء ويمرها عليه، فإن كان المسح يؤثر عليه أيضاً فإنه يتيمم عنه   6-  إذا كان في بعض أعضائه كسر مشدود عليه خرقة، أو جبس فإنه يمسح عليه بالماء بدلاً من غسله، ولا يحتاج للتيمم، لأن المسح بدل عن الغسل.   7- يجوز أن يتيمم على الجدار، أو على شيء آخر طاهر له غبار، فإن كان الجدار ممسوحاً بشيء من غير جنس الأرض كالبوية ف...

ما حكم الختان في حق الرجال والنساء؟

الحمد لله حكم الختان محل خلاف، وأقرب الأقوال أن الختان واجب في حق الرجال، سنة في حق النساء، ووجه التفريق بينهما أن الختان في حق الرجال فيه مصلحة تعود إلى شرط من شروط الصلاة وهو الطهارة، لأنه إذا بقيت القلفة، فإن البول إذا خرج من ثقب الحشفة بقي وتجمع في القلفة، وصار سبباً إما لاحتراق أو التهاب، أو لكونه كلما تحرك خرج منه شيء فيتنجس بذلك.   وأما المرأة فإنه غاية ما فيه من الفائدة أنه يقلل من غلمتها –أي شهوتها- وهذا طلب كمال، وليس من باب إزالة الأذى    واشترط العلماء لوجوب الختان، ألا يخاف على نفسه فإن خاف على نفسه من الهلاك أو المرض، فإنه لا يجب، لأن الواجبات لا تجب مع العجز، أو مع خوف التلف، أو الضرر.   ودليل وجوب الختان في حق الرجال: أولاً: أنه وردت أحاديث متعددة بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من أسلم أن يختتن   [134] ، والأصل في الأمر الوجوب.   ثانياً: أن الختان ميزة بين المسلمين والنصارى، حتى كان المسلمون يعرفون قتلاهم في المعارك بالختان   ثالثاً: أن الختان قطع شيء من البدن، وقطع شيء من البدن حرام، والحرام لا يستباح إلا ل...

سبب جعل الكعبة عن يسار الطائفين

الحمد لله  السبب الأساس لجعل الكعبة عن يسار الطائف والدوران حولها هو اتباع النبي صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى ( وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون )  وقال عزّ وجلّ ( قل إن كنتم تحبّون الله فاتبّعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم في شأن أعمال الحجّ والعمرة :   " لتأخذوا عني مناسككم "  [1] ويكفي هذا سببا للمسلم ليطوف في هذا الاتجّاه المعيّن ولسنا بحاجة إلى أسباب أخرى كربط ذلك بحركة الأفلاك أو النجوم أو دوران الكواكب وغير ذلك    لأنّ من طبيعة المسلم الإيمان والتسليم والتنفيذ لكلّ ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم فإذا عرف سببا أو حكمة فالحمد لله وإلاّ فهو مستسلم لأمر الله ورسوله مأجور على الاتّباع والتنفيذ وهذا الدوران خاصّ بالكعبة ولا يُفعل في غيرها تعبدّا    ========= فضيلة الشيخ محمد صالح المنجد حفظه الله   http://islamqa.info/ar/481 ----------------- [1]    رواه مسلم/1297

تختلف عدة المتوفى عنها زوجها باختلاف حالها

الحمد لله  فالمرأة المتوفى عنها زوجها إما أن تكون حاملاً وإما أن تكون غير حامل، فإن كانت حاملاً فعدتها تنتهي بوضع حملها لقوله تعالى  (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن)  [الطلاق:4]    ولما رواه المسور بن مخزمة أن سبيعة الأسلمية رضي الله عنها نفست بعد وفاة زوجها بليال فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فأذن لها فنكحت"والحديث في الصحيحين وفي لفظ "أنها وضعت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة"   وفي لفظ لمسلم   قال ابن شهاب:    " ولا أرى بأساً أن تتزوج حيث وضعت  وإن كانت في دمها غير أن لا يقربها زوجها حتى تطهر" وأما إن كانت المتوفى زوجها غير حامل فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام [1]   مدخولاً بها أو غير مدخول بها [2]    قال تعالى  (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً )  [البقرة:234]     ===========  مختصر وبتصرف يسير من فتاوى الشبكة الإسلامية    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=5267 ...

إذا سمعتم آيات الله يُكفر بها ويُستهزئ بها

بسم الله الرحمن الرحيم    {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَىءُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا}   [النساء: 140]      {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ } الفاعل هو الله عزّ وجل، { فِي الْكِتَابِ} أي: في القرآن , والمنزل الآن قوله: {أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَىءُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ}   والآية التي أشار الله عزّ وجل إليها هي قوله: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }   [الأنعام: 68]     يعني: إذا رأيت أحداً يخوض في آيات الله إما بكفر أو استهزاء أو غير ذلك فلا تقعد معه، لكن لو نس...

لفظ (عسى ) في القرآن الكريم

الحمد لله «عسى» بمعنى الرجاء إذا وقعت من المخلوق، فإن كانت من الخالق فهي للوقوع   فقول الله تبارك وتعالى {{ إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا * فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا }} [النساء: 98 ـ 99]   نقول: عسى هنا واقعة     وقال الله عزّ وجل: {{إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ *}} [التوبة: 18]     أما من الإنسان فهي للرجاء، كقوله: { {وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي} } هذه للرجاء { {أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي} } أي يدلني إلى الطريق، ولهذا قال: { {لأِقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا} }     ========== سماحة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى من تفسير سورة الكهف http://www.ibnothaimeen.com/all/books/articl...

سؤال الرجعة إلى الدنيا عند الاحتضار

الحمد لله الكافرون والمفرّطون في أمر الله تعالى يسألون الله عز وجل حال الاحتضار الرجعة إلى الحياة الدنيا؛ ليصلحوا ما كان أفسدوه في مدة حياتهم، قال تعالى عنهم:  ( حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) [ المؤمنون: 99، 100] فالكافرون يسألون الرجعة عند الاحتضار؛ ليسلموا، والعصاة ليتوبوا ويعملوا صالحاً، فلا يجابون إلى ذلك   ويقول الشيخ السعدي رحمه الله    يخبر تعالى عن حال من حضره الموت من المفرطين الظالمين أنه يندم في تلك الحال، إذا رأى مآله، وشاهد قبح أعماله، فيطلب الرجعة إلى الدنيا، لا للتمتع بلذاتها واقتطاف شهواتها، وإنما ذلك ليقول  ( لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ )  من العمل، وفرطت في جنب الله، ( كَلَّا ) أي: لا رجعة له ولا إمهال، قد قضى الله أنهم إليها لا يرجعون ( إِنَّهَا ) أي: مقالته التي تمنى فيها الرجوع إلى الدنيا ( كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ) أي مجرد قول اللسان ...

توبة القاتل عمداً

بسم الله الرحمن الرحيم    (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) (النساء:93)     فهذه خمس عقوبات والعياذ بالله لمن قتل مؤمناً متعمداً  : جهنم ، خالداً فيها, وغضب الله عليه، ولعنه، وأعد له عذاباً عظيماً , فإن قتل النفس التي حرم الله بغير حق من كبائر الذنوب    ولكن إذا تاب الإنسان من هذا القتل فهل تصح توبته؟ جمهور العلماء على أن توبته تصح؛ لعموم قوله تعالى   (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً) (يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً) (وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً) (الفرقان:68-71)   فهنا نص على أن من تاب من قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وآمن وعمل عملاً صالحاً، فغن الله يتوب عليه ...

إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال

  الحمد لله الأمانة : تطلق على معان متعددة، منها ما ائتمنه الله على عباده من العبادات التي كلفهم بها ، فإنها أمانة اتئمن الله عليها العباد ومنها : الأمانة المالية، وهي الودائع التي تعطى للإنسان ليحفظها لأهلها   والعارية : يعطيك شخص شيئاً يعيرك إياه من الأمانة   ومن الأمانة أيضاً: أمانة الولاية وهي أعظمها مسؤولية ومن الأمانات : ما يكون بين الرجل وصاحبه من الأمور الخاصة التي لا يحب أن يطلع عليها أحد، فإنه لا يجوز لصاحبه أن يخبر بها ومن ذلك أيضاً : ما يكون بين الرجل وزوجته من الأشياء الخاصة وقال تعالى : (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً) (الأحزاب:72)   عرض الله الأمانة وهي التكليف والإلزام بما يجب ، على السموات والأرض والجبال، ولكنها أبت أن تحملها لما فيها من المشقة، ولما تخشى هذه الثلاثة - الأرض والجبال والسموات - من إضاعتها (1)   فإن قال قائل : كيف يعرض الله الأمانة على ال...

قولة تعالى: فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر

بسم الله الرحمن الرحيم (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُر)(الكهف:29)     الحق من الله عزّ وجلّ ، من الرب الذي خلق الخلق، والذي له الحق في أن ، يوجب على عباده ما شاء ، الحق منه فيجب علينا قبوله   (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُر) هذه الجملة ليست للتخيير، وأن الإنسان مخير إن شاء آمن وإن شاء كفر، ولكنها للتهديد     والدليل على هذا آخر الآية، وهو قوله   (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً) (الكهف:29)     فمن شاء فليؤمن ؛ فله الثواب الجزيل، ومن شاء فليكفر؛ فعليه العقاب الأليم، ويكون من الظالمين كما قال تعالى ( وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ)(البقرة:254)، ففي هذا تهديد لمن لم يؤمن بالله عزّ وجلّ ، وأن الحق بينٌ وظاهرٌ جاء به محمد عليه الصلاة والسلام من رب العالمين، فمن اهتدى فقد وفق ، نسأل الله لنا الهداية،...

وقفة مع قوله تعالى : قل إن كنتم تحبون الله

الحمد لله قوله تعالى ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ) (آل عمران:31)   هذه الآية يسمها بعض العلماء آية المحنة ، أي آية الامتحان ، لأن الله ـ تعالى ـ امتحن قوماً ادعوا أنهم يحبون الله ، قالوا: نحن نحب الله ، دعوى يسيرة ، لكن على المدعي البينة ، قال الله تعالى  ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي )     فمن ادعى محبة الله ، وهو لا يتبع الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ فليس صادقاً . بل هو كاذب ، فعلامة محبة الله ـ سبحانه وتعالى ـ  أن تتبع رسوله صلى الله عليه وسلم     واعلم أنه بقدر تخلفك عن متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم يكون نقص محبتك لله    وما نتيجة متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ جاء ذلك في الآية نفسها ( يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ) وهذه الثمرة ؛ أن الله يحبك ، لا أن تدعي محبة الله . فإذا أحبك الله ؛ فإنه لن يحبك إلا إذا أتيت ما يحب ، فليس الشان أن يقول القائل : أنا أحب الله ولكن الشأن كل الشأن أن يكون الله يحبه   نسأل الله عز وجل ـ أن ...