إذا صلى إلى غير القبلة فما الحكم في تلك الصلاة؟
الحمد لله هذه المسألة لا تخلو من حالين: الحال الأولى: أن يكونوا في موضع لا يمكنهم العلم بالقبلة مثل أن يكونوا في سفر، وتكون السماء مغيمة، ولم يهتدوا إلى جهة القبلة فإنهم إذا صلوا بالتحري، ثم تبين أنهم على خلاف القبلة فلا شيء عليهم، لأنهم اتقوا الله ما استطاعوا وقد قال تعالى(فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) (التغابن:16) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم [225] وقال الله تعالى في خصوص هذه المسألة (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (البقرة:115) الحال الثانية: أن يكونوا في موضع يمكنهم فيه السؤال عن القبلة، ولكنهم فرطوا وأهملوا، ففي هذه الحال يلزمهم قضاء الصلاة التي صلوها إلى غير القبلة، سواء علموا بخطئهم قبل خروج وقت الصلاة أم بعده، لأنهم في هذه الحال مخطئون خاطئون، مخطئون في شأن القبلة، لأنهم لم يتعمدوا الانحراف عنها، لكنهم خاطئون في تهاونهم وإهمالهم السؤال عنها ...