المشاركات

كيف يدعو الإنسان ولا يستجاب له والله يقول:ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ

الحمد لله      الجواب على ذلك بأن للإجابة شروطاً لابد أن تتحقق وهي:  الشرط الأول  الإخلاص لله عز وجل بأن يخلص الإنسان في دعائه فيتجه إلى الله سبحانه وتعالى بقلب حاضر، صادق في اللجوء إليه، عالم بأنه عز وجل قادر على إجابة الدعوة، مؤمل الإجابة من الله سبحانه وتعالى    الشرط الثاني     أن يشعر الإنسان حال دعائه بأنه في أمس الحاجة، بل في أمس الضرورة إلى الله سبحانه وتعالى وأن الله تعالى وحده هو الذي يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، أما أن يدعو الله –عز وجل- وهو يشعر بأنه مستغن عن الله سبحانه وتعالى وليس في ضرورة إليه، وإنما يسأل هكذا عادة فقط فإن هذا ليس بحري بالإجابة  الشرط الثالث    أن يكون متجنباً لأكل الحرام، فإن أكل الحرام حائل بين الإنسان والإجابة كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: {إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين}    ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ((الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب، يا رب، ومطعمه حر...

حقيقة : الصخرة المعلقة : مسجد الصخرة : حجر إسماعيل : مقام إبراهيم

صورة
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين  ليست صخرة بيت المقدس معلقة في الفضاء وحولها هواء من جميع نواحيها بل لا تزال متصلة من جانب الجبل التي هي جزء منه متماسكة معه  وهي وجبلها قائمان في مقرهما للأسباب الكونية العادية المفهومة ، شأنهما في ذلك شأن غيرهما من الكائنات   ولا ننكر قدرة الله على أن يمسك جزءاً من الكونيات في الفضاء فمجموع المخلوقات كلها قائمة في الفضاء بقدرة الله ولكن القصد بيان الواقع   وأن الصخرة التي في بيت المقدس ليست معلقة في الفضاء من جميع جوانبها منفصلة عن الجبل انفصالاً كلياً بل هي متصلة به متماسكة معه . والله أعلم اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - الفتوى رقم (8805)    ================= الفرق بين المسجد الأقصى ومسجد الصخرة فالمسجد  الأقصى الذي هو موضع الصلاة ، ليس هو قبة الصخرة ، لكن لانتشار صورة القبة ، يظن كثير من المسلمين حين يرونها أنها المسجد ، والواقع ليس كذلك ، فالمسجد يقع في الجزء الجنوبي من الساحة الكبيرة ، والقبة بنيت على صخرة مرتفعة تقع وسط الساحة  وتأ...

خطورة الاستهزاء بالدين

الحمد لله الاستهزاء خُلق من أخلاق أعداء الله ، تخلق به الكفار والمشركون ، وتخلق به المنافقون وثابت من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أرحم الناس بالناس ، وأقبل الناس عذراً للناس ، ومع ذلك كله لم يقبل عذراً لمستهزئ ، ولم يلتفت لحجة ساخر ضاحك   فحين سخر به وبأصحابه من سخر في مسيره لمعركة تبوك , وجاء الهازلون يقولون  إنما كنا نخوض ونلعب  لم يقبل صلى الله عليه وسلم لهم عذراً ، بل أخذ يتلو عليهم الحكم الرباني الذي نزل من فوق سبع سماوات :     ﴿ قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ﴾65-66التوبة   ولكي ندرك خطورة وفداحة ما أرتكبوه : ننظر إلى ملابسات حالهم ، فنجد أنهم قد خرجوا في الغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركوا الأهل والأزواج والأولاد والأوطان ، وكان خروجهم في فصل الصيف ، وشدة حرارته معلومة ! وتعرضوا للجوع الشديد والعطش الأليم ، ومع هذ كله لم يشفع لهم حال من هذه الأحوال حين أستهزأوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الصحابة الأجلاء أما علماء الأمة المحمدية فقد انعقد إجماعهم - رحمه...

حكم ما يسمى بعلم تحضير الأرواح

الحمد لله  قد شاع بين كثير من الناس من الكتاب وغيرهم ما يسمى بعلم تحضير الأرواح ، وزعموا أنهم يستحضرون أرواح الموتى بطريقة اخترعها المشتغلون بهذه الشعوذة يسألونها عن أخبار الموتى من نعيم وعذاب وغير ذلك من الشؤون التي يظن أن عند الموتى علما بها في حياتهم    ومسألة( الروح ) من الأمور الغيبية التي اختص الله سبحانه وتعالى بعلمها ومعرفة كنهها (حقيقتها) ، فلا يصح الخوض فيها إلا بدليل شرعي  وقال سبحانه في سورة النمل ( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ ) ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلًا )85الإسراء       إن الله سبحانه وتعالى هو العالم بهذه الأرواح والمتصرف فيها ، وهو القادر على ردها إلى أجسامها متى شاء ذلك ، فهو المتصرف وحده في ملكه وخلقه لا ينازعه منازع   أما من يدعي غير ذلك فهو يدعي ما ليس له به علم ، ويكذب على الناس فيما يروجه من أخبار الأرواح ، إما لكسب مال ، أو لإثبات قدرته على ما لا يقدر عليه غيره ، أو للت...

حكم تشريع القوانين الوضعية ورأي العلماء

الحمد لله تشريع الأحكام الوضعية المخالفة لحكم الله ورسوله في الدماء والأعراض والأموال ، كفر أكبر مخرج عن ملة الإسلام ، لا شك في ذلك ولا ريب ، ولا خلاف فيه بين علماء الإسلام ، فإن هذا التشريع منازعة لله تعالى في حكمه ، ومضادة له في شرعه ، وقد قال تعالى:  (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ) الشورى/21 وقال سبحانه ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا . وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا )60-61 النساء    وإذا كان هذا حكم الله فيمن أراد التحاكم إلى الطاغوت ، فكيف بالطاغوت نفسه الذي يشرع من دون الله .وكيف لا يكون التشريع المخالف لشرع الله كفرا ، وهو لابد يتضمن تحليل الحرام ، وتحريم الحلال ، أو إعطاء المشرعين ...

حادثة الإفك

بسم الله الرحمن الرحيم   إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11) النور     عشر آيات كلها نزلت في شأن عائشة أم المؤمنين رضي اللّه عنها، حين رماها أهل الإفك والبهتان من المنافقين بما قالوه من الكذب البحت، والفرية التي غار اللّه عزَّ وجلَّ لها ولنبيه صلوات اللّه وسلامه عليه، فأنزل اللّه تعالى براءتها صيانة لعرض الرسول صلى اللّه عليه وسلم   فقال تعالى‏:‏ ‏{‏إن الذين جاءوا بالأفك عصبة منكم‏}‏ أي جماعة منكم يعني ما هو واحد ولا اثنان بل جماعة؛ فكان المقدم في هذه اللعنة عبد اللّه بن أبي بن سلول رأس المنافقين، فإنه كان يجمعه ويستوشيه حتى دخل ذلك في أذهان بعض المسلمين، فتكلموا به، وجوزه آخرون منهم، وبقي الأمر كذلك قريباً من شهر حتى نزل القرآن؛ وبيان ذلك في الأحاديث الصحيحة‏ ‏ عن عائشة رضي اللّه عنها زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم قالت‏:‏  كان رسول اللّه صل...

قوله تعالى :فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم

بسم الله الرحمن الرحيم ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (النساء:65)   ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ) أي يجعلونك حكماً فيما حصل    بينهم من النزاع ؛ لأن معنى ( شجر ) أي حصل من النزاع ( حَتَّى يُحَكِّمُوكَ ) يجعلوك أنت الحكم فيما حصل بينهم من النزاع ، في أمور الدين ، وفي أمور الدنيا  ففي أمور الدين : لو تنازع رجلان في حكم مسألة شرعية ؛ فقال أحدهما : هي حرام ، وقال الثاني : هي حلال ، فالتحاكم إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ؛ فلا يؤمن أحد منهما ـ أي من المتشاجرين ـ إلا إذا حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو تنازع الناس في أمر دنيوي بينهم ،  المهم أنه لا يؤمن أحد حتى يكون تحاكمه في أمور الدين والدنيا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إن الإيمان المنفي هنا ، إن الإنسان لا يرضى بحكم الرسول صلى الله عليه وسلم مطلقاً ، فهو نفى للإيمان من أصله، لأن من لا يرضى بحكم الرسول صل...

تفسير بعض الآيات للشيخ بن باز

بسم الله الرحمن الرحيم الفرق بين الأيام المعدودات والأيام المعلومات؟     وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ     وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ     خُلِقَ الإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ     وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ     ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا      قوله تعالى في سورة يوسف (رَوْحِ اللَّهِ )     وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا      فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ      المقصود بالنفاق والمنافقين     مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ     فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ     خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ     فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ     وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً     -قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ  ...