كيف يدعو الإنسان ولا يستجاب له والله يقول:ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
الحمد لله الجواب على ذلك بأن للإجابة شروطاً لابد أن تتحقق وهي: الشرط الأول الإخلاص لله عز وجل بأن يخلص الإنسان في دعائه فيتجه إلى الله سبحانه وتعالى بقلب حاضر، صادق في اللجوء إليه، عالم بأنه عز وجل قادر على إجابة الدعوة، مؤمل الإجابة من الله سبحانه وتعالى الشرط الثاني أن يشعر الإنسان حال دعائه بأنه في أمس الحاجة، بل في أمس الضرورة إلى الله سبحانه وتعالى وأن الله تعالى وحده هو الذي يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، أما أن يدعو الله –عز وجل- وهو يشعر بأنه مستغن عن الله سبحانه وتعالى وليس في ضرورة إليه، وإنما يسأل هكذا عادة فقط فإن هذا ليس بحري بالإجابة الشرط الثالث أن يكون متجنباً لأكل الحرام، فإن أكل الحرام حائل بين الإنسان والإجابة كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: {إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين} ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ((الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب، يا رب، ومطعمه حر...