المشاركات

جماع الزوجة الصائمة صوم قضاء

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:    لا يجوز للزوج أن يبطل صوم زوجته الفرض بجماع ولا غيره، سواءً كان هذا الصوم قضاء لأيام أفطرتها في رمضان أو كان صيام نذر      وإذا كان الزوج يعلم بسبب ذلك الصوم فإنه يأثم بإفساده لصومها، ويجب عليه أن يتوب إلى الله عز وجل؛ لأن الواجب عليه أن يعينها على أداء الصوم الواجب عليها . كذلك لا يجوز لزوجته أن تطاوعه على إفساد صومها، فإن طاوعته أيضاً فقد فعلت إثماً، ويجب عليها أن تتوب إلى الله  كما يجب عليها أن تقضي هذا اليوم مرة أخرى، وأما ما عدا ذلك فإنه لا يجب عليها شيء     أما كفارة جماع الزوجة في الصوم، وهي صيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً فهي خاصة بالجماع في نهار رمضان ، وليس في كل صوم . والله تعالى أعلم   ^^^^^^^^^^ فضيلة الشيخ  أ.د. خالد المشيقح حفظه الله     http://www.almoslim.net/node/52352

يحتج بعض الناس بأن الله لم يوفقه للهداية

الحمد لله  ليس لأحد أن يحتجَّ على كفره ومعاصيه بالقدر، ولا على ترك ما يجب عليه بأن الله لم يشأ ذلك له؛ فتلك حجة المشركين الذين قالوا (لَوْ شَاء اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا)، وهي حجةٌ داحضةٌ عند ربهم، وهو الاعتذار لأنفسهم في شركهم، فشركهم أظلمُ الظلم، فلو صحَّت لهم هذه الحُجَّة لصحَّ لكل ظالم من قاتل وسارق ومفسد في الأرض أن يحتج بالقدر لدفع اللوم عن نفسه على قبيح فعله، وهذا هو الفساد العريض، فلا يستقيم على هذا التصور شيءٌ من أمر الدنيا والآخرة   وعلى ذلك فلا بد مع الإيمان بقدرته تعالى وعموم مشيئته من الإيمان بشرعه عز وجل، وهو أمره ونهيه على ألسن رسله، مع الإيمان بحكمته تعالى في شرعه وقدره، فلا يُتبع مقتضى شرعه بمقتضى قدره، ولا يُعارض بينهما  والقدر يؤمَن به ولا يُحتجُّ به، والشرع يؤمَن به ويُعمل به     وهذا هو الصراط المستقيم في هذا المقام، وهو الجمعُ بين الإيمان بالشرع والقدر، والإيمانُ بالقدر يقتضي التسليم لله والاستعانة به والتوكل عليه، والإيمانُ بالشرع يقتضي طاعة الله ورسوله والانقياد للشرع، ويدخل في ذلك فعلُ الأسباب النافعة، وتركُ الأسباب الضا...

قراءة الأذكار بقلب غافل

الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده؛ أما بعد:   فإن الأذكار المشروعة في الصباح والمساء ينبغي أن يؤديها المسلم بحضور قلب، بمعنى أنه يقرأها وقلبه شاعر بما يقول، فيتطابق على ذلك القلب واللسان، ولكن إذا قرأ الإنسان الأذكار أو قرأ بعضها وذهنه شارد، فلا يشرع له أن يعيدها؛ لأن هذا يؤدي إلى الوسواس     مثل الصلاة: على الإنسان أن يحضر قلبه فيها، ويعرض عن كل شاغل يصرفه عنها، ولكن هذا لا يوجب أنه إذا قرأ الفاتحة وهو شارد الذهن أو سبح في الركوع والسجود وهو غافل أن يؤمر بالإعادة، لكن لا ريب أنه ينقص ثواب صلاته بحسب ما غفل عنه منها، ولا يكتب له أجر أفعال الصلاة وأقوالها كاملا إلا إذا أداها وهو عاقل لها، فإن أداها وهو غافل أثيب على نيته وعلى ما أتى به من أفعال الصلاة وأقوالها ثوابا ناقصا، وتجزئه صلاته مع ما حصل له من الغفلة فيها     لكن إذا علم أنه ترك ركنا فعليه أن يأتي به، وإذا ترك واجبا أو وقع منه زيادة أو نقص أو شك، فعليه أن يبني على اليقين ويسجد للسهو، إلا أن يكون ذلك وسواسا، بحيث تكثر الشكوك عنده، فلا يلتفت إليها حينئذ  ...

إذا دخل مع إنسان يصلي صلاة رباعية وهو يقصد صلاة المغرب

الحمد لله إذا دخل المسلم مع إنسان يصلي صلاة رباعية وهو يقصد صلاة المغرب فإنه يجلس في الثالثة وإذا سلم سلم معه، فإنه إذا دخل معه في العشاء وهو لم يصل المغرب فدخل معه بنية المغرب، إذا قام الإمام للرابعة فإنه يجلس هو في الثالثة ويقرأ التشهد ويدعو حتى يسلم إمامه ثم يسلم معه وتجزئه،  فهذا له نيته وهذا له نيته لهذا الحديث الشريف وهو قوله صلى الله عليه وسلم : ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى)) [1]   وهكذا لو صلى معه العشاء وهو ناو المغرب والإمام مسافر يصلي العشاء قصراً فسلم من ثنتين فإنه يقوم ويصلي الثالثة، وصلاته صحيحة، له نيته وللإمام نيته، هذا نوى المغرب وهي ثلاث وهذا نوى العشاء مقصورة؛ لأنه مسافر وسلم من ثنتين فإذا سلم قام المأموم الذي نوى المغرب وأتى بالثالثة   وهكذا لو صلى الظهر خلف من يصلي العصر، كمن جاء وهم يصلون في وقت الجمع في السفر مثلا فظن أنهم يصلون الظهر فصاروا يصلون العصر وهو يصلي الظهر فإن صلاته صحيحة وله نيته ولهم نيتهم. هذا هو الصواب، الأعمال بالنيات.    وقد ثبت في الحديث الصحيح أن معاذاً رضي الله عنه كان يصلي مع النبي صل...

حكم دفع الرشوة لاستنقاذ الحقوق والمظالم

السؤال: في بعض البلدان أحياناً لا يستطيع الإنسان قضاء مصلحة من مصالحه إلا بدفع مبلغ إلى موظفي هذه المصالح، وهذا الأمر شائع ومعروف أنه لا تقضى لك المصلحة إلا إذا دفعت مبلغاً إلى فلان، فهل هذا يعتبر رشوة ؟   الجواب: يقول أهل العلم: إن الإنسان إذا بذل مالاً لاستنقاذ حقه فليس برشوة، لكن الإثم على الآخذ، فإذا كان هؤلاء الموظفون لا يمكن أن يقضوا حاجتك التي يلزمهم أن يقضوها إلا برشوة فأعطهم والإثم عليهم   إلا إذا كان من الممكن أن يرفع أمرهم إلى ولاة الأمور حتى يؤدبوهم فحينئذٍ لا تعطي وارفع أمرهم، لكن الغالب في البلاد التي يشير إليها السائل أن هذا غير ممكن، وعليه فلا بد للإنسان أن يستخلص حقه بأي وسيلة، فإذا أعطاهم شيئاً ليمضوا معاملته فلا حرج عليه، والإثم على الآخذ، هكذا قال العلماء. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين =======   سماحة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى http://zadgroup.net/bnothemen/content/540

هل يجوز إخراج الزكاة مواد عينية بدلا من النقود ؟

الحمد لله الواجب في زكاة المال أن تكون من النقود ، ولا يجوز إخراجها مواد عينية ، ولا سلعاً غذائية ومن واجب صاحب الزكاة تسليم مبلغ الزكاة للمستحقين ، وليس من حقه التصرف بهذا المبلغ ولا الاجتهاد في البحث عن الأنفع لهم حسب نظره ، بل يعطي المال المستحق للفقير ، وهو أدرى بحاجته ومصلحته من غيره   ومن المعلوم أن الإنسان يستطيع الحصول على ما يريد عن طريق المال ، بخلاف المواد العينية التي قد يحتاجها وقد لا يحتاجها ، ويضطر لبيعها بثمن بخس للاستفادة من ثمنها    إذا كان هناك فقير معين ، يحتاج إما إلى دواء أو غذاء ، أو نحو ذلك من احتياجاته ، ويعلم أنه سيترتب على صرف الزكاة له نقوداً مفسدة واضحة ، أو كانت المصلحة تقتضي عدم إعطاء ذلك الفقير النقود ، ففي هذه الحال أجاز بعض العلماء صرفها له مواد عينية بدلاً من النقود   ومن صور ذلك : أن يكون الفقير مجنونا ، أو ضعيف العقل لا يحسن التصرف المال ، أو سفيها مبذراً للمال ، أو مفسدا ينفق المال على ما لا فائدة فيه ، ثم يبقى ـ هو أو من يعوله ـ محتاجا     والخلاصة : أن إخراج السلع والمواد العينية ب...

هل إنشاء الصفحات الدعوية يعتبر من الصدقة الجارية ؟

السؤال:هل إنشاء صفحات ومجموعات إسلامية على الفيس والنشر في منتديات وإنشاء قناة على اليوتيوب لرفع فيديوهات إسلامية تم رفعها من قِبل أخرين في قنواتهم (تِكرار أو منقول) يدخل في الصدقة الجارية أم لا؟   الحمد لله إنشاء الصفحات الدعوية والتعليمية على شبكة الإنترنت ، هي صورة من صور نشر العلم النافع وهي سبيل من سبل الدعوة إلى الله تعالى وهذان الفعلان – بث العلم والدعوة إلى الله تعالى - وإن لم يكونا داخلين في مصطلح " الصدقة الجارية " ، إلّا أنهما يشتركان معها في الفضل ، وجريان الأجر واستمراره حتى بعد وفاة صاحبه ، كما أخبرنا بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ ( إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ : إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ) [1]   وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَ...

الصلاة على النبي بعد الأذان بالميكرفون

س: إن كثيراً من المؤذنين بعد قولهم (لا إله إلا الله)، في نهاية الأذان يصلون على النبي -صلى الله عليه وسلم-، فهل هذا بدعة؟     إذا فرغ المؤذن من الأذان ينتهي, إذا قال لا إله إلا الله يقفل المايكروفون لا يزيد شيء   ثم يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- بلفظٍ عادي لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى عليّ واحدة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، فأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة)     فالصلاة على النبي ليست من الأذان، ليس من ألفاظ الأذان، الأذان ينتهي عند لا إله إلا الله، والمجيب يقول لا إله إلا الله، ثم يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- لكن من دون رفع صوت زائدة عن العادة، صوت عادي   والمؤذن كذلك، إذا فرغ يأتي بصوتٍ عادي ليس بصوت الأذان، بل بعدما يسكت يأتي بالصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- بصوتٍ عادي، وإن كان في غير الميكرفون لا يرفع صوته مع لا إله إلا الله؛ لئلا يظن أن هذا مع الأ...

حكم قول: بسم الله عليك؟

س/ ما حكم من يقول عند إصابة ابنه بمكروه، كسقوط ونحوه: بسم الله عليك، وهل فيه محذور شرعي؟ ج/ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله الأمين. وبعد، فإن قول بعضهم عند إصابة ابنه أو ماله أو غيره بمكروه: بسم الله عليك، أو بسم الله عليه، فإن مثل هذا الدعاء لا يستقيمُ لغةً ولا شرعًا، يوضحه الآتي: ١ـ أن التسمية مركبة من جملتين، فمن لم يدركهما، فلن يعرف معناها ولا مبناها، لأنَّ حقيقةَ معناهما متوقفٌ على حقيقة ما يُضْمرُه العبدُ في نفسه، من خلال مراده عند تلفظه بالتسمية. ـ فمن قالها عند قراءة القرآن، فإن مراده من قولها: بسم الله أقرأ، ومن قالها عند الأكل فمراده: بسم الله آكل، ومن قالها عند الوضوء فمراده: بسم الله أتوضأ، وهكذا في جميع مواطن ذكرها. لأجل هذا، فلا بد لقائلها من إضمارِ محذوفٍ يقصده، سواء كان المحذوف فعلا أو اسما، وإلا كان جاهلا بمعناها الشرعي ٢ـ أما المراد بالتسمية: فهو طلب الاستعانة والتوفيق والبركة من الله تعالى، فكلُّ من قالها عند القراءة، فمراده: طلب الاستعانة بالله على القراءة، وهكذا في جميع حالاتها. ٣ـ إذا علمنا أن معنى التسمية: هو طلب الإعانة من الل...

الرد على من يدعي أن جمع الرجل بين أكثر من أربع زوجات جائز ولا دليل على تحريمه

السؤال: ما الجواب على من يقول : " في عقيدتي أنا ، التعدد جائز شرعا سواء زوجتين  ، أو ثلاث  أو أربع ، أو خمس  ، أو ست ، أو تسع مثل النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان خلقه القرآن , وأما قول الفقهاء إن هذا خاص بالنبي فهذا تصريف غير مقبول ! ولا دليل عليه ، وكذلك حديث " إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل ويفشو الزنا ويشرب الخمر وتكثر النساء ويقل الرجال حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد" ؟    الحمد لله لا يحل لمن لم يعرف اللسان العربي الذي نزل القرآن به ، ولا يعرف السنة النبوية ، ولا مواضع إجماع العلماء ، لا يحل لمن هذا شأنه أن يتكلم في تفسير القرآن الكريم ، ولا أن يستدل به على الأحكام ، فإنه ، إن فعل ذلك : سوف يضل ضلالا مبينا ، وهذا السؤال مثال لذلك ، فإن هذا الشخص خالف القرآن الكريم ، والسنة النبوية ، وإجماع العلماء   وبيان ذلك : قال الله تعالى ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَ...

ما هو المحكم والمتشابه من آيات القرآن؟

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين  قوله تعالى ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آياتٌ محكماتٌ هن أم الكتاب وأخر متشابهات﴾، قسم الله تبارك وتعالى القرآن الكريم إلى قسمين؛ محكم، ومتشابه، والمراد بالمحكم هنا الواضح البين الذي لا يخفى على أحدٍ معناه، مثل السماء والأرض والنجوم والجبال والشجر والدواب وما أشبهها هذا محكم؛ لأنه لا اشتباه في معناه   وأما المتشابهات فهي الآيات التي يشتبه معناها ويخفى على أكثر الناس ولا يعرفها إلا الراسخون في العلم، مثل بعض الآيات المجملة التي ليس فيها تفصيل فتفصلها السنة، مثل قوله تعالى ﴿أقيموا الصلاة﴾، فإن إقامة الصلاة غير معلومة، والمعلوم من هذه الآية وجوب إقامة الصلاة فقط، لكن كيف الإقامة؟ هذه يعرف من دليل آخر   والحكمة من أن القرآن نزل على هذين الوجهين، الابتلاء والامتحان؛ لأن من في قلبه زيغ يتبع المتشابه فيبقى في حيرةٍ من أمره. وأما الراسخون في العلم فإنهم يؤمنون به كله متشابهه ومحكمه، ويعلمون أنه من عند الله، وأنه لا تناقض فيه   ومن أمثلة المتشابه،...

هل يلزم الإمام أن يسكت بعد الفاتحة بما يكفي لقراءة المأمومين الفاتحة؟

الحمد لله الأئمة الذين يصنعون ذلك، ولا يسكتون بين قراءة الفاتحة وقراءة السورة التي بعدها، يمكن أن يكون ذلك الفعل منهم صادراً عن جهل أو عن علم، فقد يكون عن علم؛ وذلك لأن حديث سَمُرَة في إثبات السكتتين -إحداهما بعد قراءة الفاتحة- اختلف العلماء في تصحيحه، فمنهم من رآه صحيحاً وعمل به، وقال: إنه يشرع للإمام أن يسكت بعد قراءة الفاتحة، والسكتة الواردة سكتةٌ مطلقه ليست محدده كما حددها بعض الفقهاء بمقدار قراءة المأموم للفاتحة، وإنما هي سكتةٌ مطلقة للفصل بين فرض القراءة ونفلها      ومن العلماء من لا يصحح الحديث ويري أنه ينبغي وصف قراءة ما بعد الفاتحة بها، ولا يمكن أن نحجر على أحد ما أداه إليه علمه بعد العلم والاجتهاد، ولكن الحديث نرى أنه حجة، وقد أثبته الحافظ ابن حجر في فتح الباري، وقال: إنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا السكوت،هذا بالنسبة للإمام   أما بالنسبة للمأموم فإنه يقرأ الفاتحة ولو كان الإمام يقرأ، على الوجه الذي نختاره لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم:  «لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن». وهذا الحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما، وفي حديث عباد...

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام

الحمد لله رؤية النبي صلى الله عليه وسلم حق، فإن الشيطان لا يتمثل به، ولكن يجب أن تنزل أوصاف المرئي على ما جاءت به الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوصافه صلى الله عليه وسلم    فإن طابقت الأوصاف أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم فإنه حق، وإن خالفت فإن ما رآه ليس هو النبي صلى الله عليه وسلم   وهذه المسألة كثيراً ما يقع فيها بعض الناس، يرون خيالاً فيعتقدونه النبي صلى الله عليه وسلم، أو يقال لهم أنه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم إذا وصفوا ما رأوا  فإذا أوصافه تخالف أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم، وبهذا يتبين أن ما رأوه ليس بصحيح   على كل حال، لا بد أن يعرف أن أوصاف الذي رآه في المنام مطابقة لأوصاف النبي صلى الله عليه وسلم، فإن لم تكن مطابقة فإن ما رآه ليس هو النبي صلى الله عليه وسلم   ============   سماحة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى http://zadgroup.net/bnothemen/content/6668

ما هو المشعر الحرام؟

الحمد لله المشعر الحرام يراد به أحياناً المكان المعين الذي بني عليه المسجد، وهو الذي أتاه النبي عليه الصلاة والسلام حين صلى الفجر في مزدلفة، ركب حتى أتى المسجد ووقف عنده ودعا الله وكبره وهلله حتى أسفر جداً. وأحياناً يراد به جميع مزدلفة؛ وهذا كقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وقفت هاهنا وجمعٌ كلها موقف». وقال الله عز وجل ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾   وعلى هذا فيكون المشعر الحرام تارةً يراد به المكان المعين الذي وقف عنده النبي صلى الله عليه وسلم وهو الجبل المعروف في مزدلفة وعليه بني المسجد، وأحياناً يراد به جميع مزدلفة؛ لأنها مشعر حرام، وإنما قيدت بالمشعر الحرام لأن هناك مشعراً حلالاً وهو عرفة، فإنه مشعر، بل هو أعظم المشاعر المكانية، فهو مشعر لكنه حلال؛ لأنه خارج أميال الحرام، بخلاف المشعر الحرام بمزدلفة الذي يقف الناس فيه فإنه حرامٌ، ولم تُسَمَّ منى مشعراً حراماً لأنه ليس فيها وقوف، والوقوف الذي بين الجمرات في أيام التشريق ليس وقوفاً مستقلاً، بل هو في ضمن عبادة رمي الجمرات   السؤال: في قوله «وجمع كلها موقف» ال...

هل سجود السهو قبل السلام أم بعده ؟

الحمد لله   يكون السجود قبل السلام في موضعين:    أحدهما: إذا كان عن نقص، مثل: أن ينسى التشهد الأول، أو ينسى أن يقول: "سبحان ربي العظيم" في الركوع، أو ينسى أن يقول: "سبحان ربي الأعلى في السجود، أو ينسى أن يكبر غير تكبيرة الإحرام، أو ينسى أن يقول: "سمع الله لمن حمده" عند الرفع من الركوع. فإن نسي مثل هذه الواجبات؛ وجب عليه سجود السهو قبل السلام     الثاني: إذا شك في عدد الركعات فلم يدر كم صلى ولم يترجح عنده شيء، فإنه يبني على الأقل ويسجد للسهو قبل السلام، فإذا شك هل صلى ثلاثاً أم أربعاً ولم يترجح أنها ثلاث أو أربع فليجعلها ثلاثاً ويصلي الرابعة، ثم يسجد للسهو قبل أن يسلم     ويكون السجود بعد السلام في موضعين:     أحدهما: إذا كان عن زيادة، مثل أن ينسى فيركع مرتين، أو يسجد ثلاث مرات، أو ينسى فيزيد ركعة، أو ينسى فيسلم قبل تمام صلاته ثم يذكر فيتمها، فإذا فعل مثل هذه الأمور، وجب عليه سجود السهو بعد السلام     الثاني: إذا شك في عدد الركعات، فلم يدر كم صلى وترجح عنده أحد الطرفين فإنه يبني على ما ترجح عنده فيتم صلا...

تخرج منه مادة لزجة مع البول فهل يجب عليه الاغتسال؟

الحمد لله هذا لا يوجب الاغتسال؛ لأن ذلك ليس بمني، بل هو فضلاتٌ راسبة في القنوات المنوية تخرج أثناء البول؛ إذ المني الذي يوجب الغسل هو ما يخرج بشهوة، هذا هو المني الذي يوجب الغسل، فأما ما خرج بدون شهوة فليس فيه غسل   إلا إذا كان من نائم، فإن النائم إذا استيقظ من نومه ووجد عليه أثر المني فوجب عليه أن يغتسل، سواء ذكر احتلاماً أو لم يذكر، أما اليقظان فلا يجب عليه الغسل بخروج المني إلا إذا كان بلذة =========   سماحة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى  http://zadgroup.net/bnothemen/content/6753

حكم قراءة الحائض للكتب الدينية

الحمد لله يجوز للمرأة الحائض أن تذكر الله وتهلله وتسبحه وتكبره وتقرأ ما شاءت من الكتب الدينية، سواء كانت هذه الكتب من تفسير القرآن، أو من الأحاديث النبوية، أو من كتب الفقه أو غيرها، فلا حرج عليها في ذلك.     أما قراءة القرآن وهي حائض فقد اختلف فيها أهل العلم، ولكن الراجح عندنا أنه لا يحرم عليها قراءة القرآن إذا احتاجت لذلك؛ مثل أن تكون معلمة تحتاج إلى قراءة القرآن أمام الطالبات للتعليم، أو تكون متعلمة تحتاج إلى قراءة القرآن للاختبار أو نحوه، فهذا لا بأس به     لأنه كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ليس في منع الحائض من قراءة القرآن سنة صحيحة صريحة، والأصل براءة الذمة وجواز ذلك. وهذا مما تعم به البلوى؛ لو كان أمراً محرماً لكانت السنة في ذلك بينة واضحة لا تخفى على أحد     ولهذا نقول اتباعاً للأحوط بأن المرأة إذا احتاجت إلى قراءة القرآن وهي حائض فلا حرج عليها في ذلك (*)   وإلا فلها غنيةٌ بالتسبيح والتكبير والتهليل وقراءة الكتب الدينية    =============   سماحة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه ال...

من سرق أو اكتسب أموالاً بالحرام ثم تاب فماذا يلزمه ؟

الحمد لله فإن الإنسان إذا تاب من اللصوصية فإن من تمام توبته أن يرد الأموال إلى أهلها إن كانوا أحياءً أو إلى ورثتهم إن كانوا أمواتاً، ولا تتم توبته إلا بذلك. وإن كان يجهلهم مثل أن يكون قد نسيهم أو تغيرت محلاتهم ولا يدري أين ذهبوا فإنه يتصدق بذلك لا تقرباً إلى الله لأنها لا تقربه إلى الله، فإن الله طيبٌ لا يقبل إلا طيباً، ولكن يتصدق به للتخلص منه وإبراء ذمته من تبعته، فيتصدق به بنية أنه لصاحبه الذي أخذه منه، والله سبحانه وتعالى عليم بذلك، يعلم صاحبه وينفعه به     فهذا يجب عليه إذا تاب إلى الله أن يرده إلى صاحبه بكل حال، وكذلك إذا غصب من أحدٍ شيئاً، والغصب غير السرقة؛ لأن السرقة يأخذ من حرزه خفية، والغصب يأخذه عياناً جهراً بالقوة. كذلك لو غصب من أحدٍ شيئاً وتاب إلى الله فعليه أن يرد هذا المغصوب إلى صاحبه؛ لأنه بغير رضًى منه   ********************* سماحة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى http://zadgroup.net/bnothemen/content/6829  

تفسير قول لوط عليه السلام : هؤلاء بناتي

  بسم الله الرحمن الرحيم وَلَمّا جاءَت رُسُلُنا لوطًا سيءَ بِهِم وَضاقَ بِهِم ذَرعًا وَقالَ هـذا يَومٌ عَصيبٌ [77]   وَجاءَهُ قَومُهُ يُهرَعونَ إِلَيهِ وَمِن قَبلُ كانوا يَعمَلونَ السَّيِّئَاتِ قالَ يا قَومِ هـؤُلاءِ بَناتي هُنَّ أَطهَرُ لَكُم فَاتَّقُوا اللَّـهَ وَلا تُخزونِ في ضَيفي أَلَيسَ مِنكُم رَجُلٌ رَشيدٌ   [78] قالوا لَقَد عَلِمتَ ما لَنا في بَناتِكَ مِن حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعلَمُ ما نُريدُ [79]هود   يخبر تعالى عن قدوم الملائكة بعدما أعلموا إبراهيم بهلاكهم وفارقوه، فانطلقوا من عنده فأتوا لوطاً عليه السلام، وهم في أجمل صورة تكون على هيئة شبان حسان الوجوه، ابتلاءً من اللّه - وله الحكمة والحجة البالغة - فساءه شأنهم وضاقت نفسه بسببهم، وخشي أن يضيفهم أحد من قومه فينالهم بسوء، ‏{‏وقال هذا يوم عصيب‏}‏، قال ابن عباس‏:‏ شديد بلاؤه، وذلك أنه علم أنه سيدافع عنهم ويشق عليه ذلك‏    فخرجت امرأته فأخبرت قومها فجاءوا يهرعون إليه، وقوله‏:‏ ‏{‏يهرعون إليه‏}‏ أي يسرعون ويهرولون من فرحهم بذلك، وقوله‏:‏ ‏{‏ومن قبل كانوا يعملون السيئات‏}‏ أي لم يزل هذ...

مجموعة أسئلة عن حكم الصلاة في الطائرة

الحمد لله س‏:‏ إذا كنت مسافراً في طائرة وحان وقت الصلاة هل يجوز أن نصلي في الطائرة أم لا‏؟‏   ج:‏ إذا حان وقت الصلاة والطائرة مستمرة في طيرانها ويخشى فوات وقت الصلاة قبل هبوطها في أحد المطارات - فقد أجمع أهل العلم على وجوب أدائها بقدر الاستطاعة، ركوعاً وسجوداً واستقبالاً للقبلة؛ لقوله تعالى‏:‏ ‏ {‏فاتقوا الله ما استطعتم‏} ‏ ‏ [التغابن16‏]‏    ولقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم»، أما إذا علم أنها ستهبط قبل خروج وقت الصلاة بقدر يكفي لأدائها أو أن الصلاة مما يجمع مع غيره كصلاة الظهر مع العصر وصلاة المغرب مع العشاء، وعلم أنها ستهبط قبل خروج وقت الثانية بقدر يكفي لأدائهما - فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز أدائها في الطائرة؛ لوجوب الأمر بأدائها بدخول وقتها حسب الاستطاعة، كما تقدم، وهو الصواب‏    = = = = =   س‏:‏ يؤدي المسافر صلاته على متن الطائرة، أو في السفينة في البحر، أو أنه لم يجد ماء ولا تيمم، وأدركه الوقت، وفي نفس الوقت لا يعرف القبلة، وهل يجوز له الصلاة، وكيف يصلي، وأين يتوجه‏؟‏   ج ‏:‏ إذا حان وق...