المشاركات

معنى : وإذا النفوس زوجت‏

  قال تعالى في وصف يوم القيامة :  ‏ {‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ  إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ {‏وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ‏}     ‏ النفوس جمع نفس، والمراد بها الإنسان كله، فتزوّج النفوس يعني يُضم كل صنف إلى صنفه؛ لأن الزوج يراد به الصنف كما قال الله تعالى‏:‏ ‏ {‏وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً‏} ‏ ‏[‏الواقعة‏:‏ 7‏]‏‏.‏ أي أصنافًا ثلاثة وقال تعالى‏:‏ ‏ {‏وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ‏} ‏ ‏[‏ص‏:‏ 58‏]‏‏.‏ أي أصناف، وقال تعالى‏:‏ ‏ {‏احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ‏} ‏ ‏[‏الصافات‏:‏ 22‏]‏‏.‏ أي أصنافهم وأشكالهم     فيوم القيامة يضم كل شكل إلى مثله، أهل الخير إلى أهل الخير، وأهل الشر إلى أهل الشر، وهذه الأمة يضم بعضها إلى بعض ‏ {‏وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً‏} ‏ لوحدها ‏ {‏كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُم...

تفسير: فلا أقسم بالشفق والليل وما وسق والقمر إذا اتسق

‏‏‏ {‏فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا   قد يظن الظان أن معنى ‏ {‏لا أُقْسِمُ‏} ‏ نفي، وليس كذلك بل هو إثبات و‏{‏لا‏}‏ هنا جيء بها للتنبيه   فإن قال قائل‏:‏ لماذا يقسم الله على خبره وهو سبحانه الصادق بلا قسم‏؟‏ وكذلك يقسم صلى الله عليه وسلم على خبره وهو صادق بلا قسم‏؟‏ قلنا‏:‏ إن القسم يؤكد الكلام، والقرآن الكريم نزل باللسان العربي وإذا كان من عادتهم أنهم يؤكدون الكلام بالقسم صار هذا الأسلوب جاريًا على اللسان العربي الذي نزل به القرآن‏   ‏ وقوله‏:‏ ‏{‏بِالشَّفَقِ‏}‏ الشفق هو الحمرة التي تكون بعد غروب الشمس‏.‏ وإذا غابت هذه الحمرة خرج وقت المغرب ودخل وقت العشاء، هذا قول أكثر العلماء    {‏وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ‏} ‏ وهذان قسمان ‏ {‏وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ‏} ‏ الليل معروف ‏ {‏وَمَا وَسَقَ‏} ‏ أي ما جمع، لأن الليل يجمع الوحوش والهوام وما أشبه ذلك، تجتمع وتخرج وتبرز من جحورها وبيوتها، وكذلك ربما يشير إلى اجتماع الناس بعضهم إلى بعض‏.‏  ‏ {‏وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ‏} ‏ القمر معروف...

الزواج بنية الطلاق

الحمد لله يرى بعض العلماء أن الزواج بنية الطلاق زواج باطل ، لأنه مؤقت ، فيشبه زواج المتعة . وممن رأى هذا : علماء اللجنة الدائمة للإفتاء  ويرى آخرون أنه زواج صحيح ، ولكنه يحرم لما فيه من الغش والخداع ، لأن المرأة ووليها لو علموا أن الزوج إنما يتزوج بنية الطلاق بعد أيام أو شهر أو نحو ذلك لما وافقوا على ذلك. وممن يرى ذلك : الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله . قال : النكاح بنية الطلاق لا يخلو من حالين : إما أن يشترط في العقد بأنه يتزوجها لمدة شهر أو سنة أو حتى تنتهي دراسته فهذا نكاح متعة وهو حرام ، وإما أن ينوي ذلك بدون أن يشترطه ، فالمشهور من مذهب الحنابلة أنه حرام وأن العقد فاسد ، لأنهم يقولون :     إن المنوي كالمشروط ، لقول النبي عليه الصلاة والسلام  (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) ولأن الرجل لو تزوج امرأة من شخص طلقها ثلاثاً من أجل أن يحلها له ثم يطلقها فإن النكاح فاسد ، وإن كان ذلك بغير شرط لأن المنوي كالمشروط فإذا كانت نية التحليل تفسد العقد فكذلك نية المتعة تفسد العقد . هذا هو قول الحنابلة.   ...

التحلق حول النساء أثناء الطواف

الحمد لله بعض الناس يكون معهم نساء ثم يدورون حول نسائهم، وفي هذه الحال ستكون ظهور بعضهم إلى الكعبة، وبعضهم صدره إلى الكعبة، والطواف يجب فيه أن تكون الكعبة عن يسار الطائف، فهؤلاء الذين ولوا ظهورهم أو صدورهم نحو الكعبة لا يصح طوافهم؛ لأنهم تركوا شرطاً من شروط صحة الطواف، وهي أن يجعل الطائف الكعبة عن يساره، وهذه مسألة يجب أن يتنبه لها.   وهل الأولى أن الناس يجتمعون جميعاً على نسائهم، أو أن كل واحد منهم يمسك بيد امرأته أو أخته أو المرأة التي يطوف بها من محارمه وحدها؟ هذا يرجع إلى حال الإنسان، فقد يكون الإنسان ضعيفاً لا يستطيع المزاحمة، فيحتاج إلى أن يكون حوله أحد من رفقته ليدافع عنه، وقد يكون الإنسان قوياً، فهنا نرى أن كونه يأخذ بيد امرأته ويطفو بها وحدها أيسر له ولها وللناس   *********** سماحة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى من فتاوى اللقاء الشهري[١٦] http://binothaimeen.net/content/468

حكم قول: جاء على لسان الحق

الحمد لله من المعلوم أن الكلام في أسماء الله وصفاته موقوف على ما جاء به الوحي، فإن أسماء الله وصفاته توقيفية؛ لأنها خبر عن مغيب، والخبر عن المغيب لا يجوز للإنسان أن يتفوه به إلا بدليل؛ لقول الله تعالى:  ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ﴾ [الإسراء:36]  ولقوله تعالى ﴿ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف:33]     فلا يجوز أن نقول: بلسان الحق، أي: بلسان الله. من قال: إن لله لساناً؟! ولهذا يعتبر من قال ذلك قائلاً بغير علم، والقرآن الكريم ليس فيه أنه بلسان الله، بل فيه: أنه بلسان عربي مبين.   واللسان يطلق ويراد به اللغة، أي: بلغة عربية، وإنما أطلق اللسان على اللغة؛ لأن المتكلم باللغة يتكلم بلسان، أما الرب عز وجل فلا يجوز أن نثبت له اللسان ولا ننفيه عنه؛ لأنه لا علم لنا بذلك.   وقد قال العلماء: إن صفات الله تنقسم إلى ثلاثة أقسام:  الأول: قسم وصف الله به نفسه، فيجب علينا إثباته، كالسمع، والبصر، وما أشبه ذلك. الثاني: قسم نفاه الله عن نفسه، فيجب علينا نفيه كالظلم والغفلة والتعب والإعياء وما أشبه ذلك...

يتوب ثم يعود إلى نفس الذنب

  س : ما حكم توبة من تاب من ذنب ثم رجع إلى ذلك الذنب مرات عديدة، ثم تاب كذلك مرات عديدة وبعد ذلك منَّ الله عليه بالتوبة الصادقة، ولم يرجع إلى هذا الذنب؟ الحمد لله    توبة هذا المذنب صحيحة. التوبات الأولى والتوبات الأخيرة كلها صحيحة؛ لأنه كلما أذنب ذنباً ثم تاب إلى الله منه واستكمل شروط التوبة في حقه قبل الله يقبل توبته، فإذا دعته نفسه مرة أخرى وفعله فليتب ثانياً، وثالثاً ورابعاً؛ لقول الله تعالى:  ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً﴾ [الزمر:53]    لكن المهم أن تكون التوبة صادقة، وأن يكون عازماً على ألا يعود إلى هذا الذنب، وليست التوبة مهزهزة بأن يتوب وهو في قلبه نية للعودة إلى الذنب، فإن هذه التوبة ليست صحيحة، لكن إذا كانت توبة صحيحة وكان حين ترك الذنب عازماً على ألا يعود إليه فإنه إذا عاد إليه مرة ثانية لا تنهدم توبته الأولى، بل توبته الأولى صحيحة، وكلما أذنب وتاب تاب الله عليه    ======= سماحة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه ...

يفعل الذنب ويدعي أن التوبة أمامه

الحمد لله هذا من باب التسويف وتسويل الشيطان، كما قال الله تعالى:{ الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ }[محمد:25] فنقول لهذا الذي يريد أن يفعل الذنب ويدعي أن التوبة أمامه، نقول له:   من يضمن أن تتوب قبل أن تموت؟ هل أحد يضمن أنه يتمكن من التوبة قبل أن يموت؟ الجواب: لا أحد يضمن أنه يتمكن من التوبة قبل الموت، ربما يأتيه الموت وهو متلبس بالمعصية قبل أن يقلع عنها، فمن الذي يضمن له؟    ثم إن الإنسان إذا استهان بالذنب قد يزيغ قلبه والعياذ بالله؛ لأن الله تعالى قال: { فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ }[الصف:5] فلا يوفق للتوبة، يحاول أن يتوب ولا يستطيع، ثم إن التوبة ليست بالأمر الهين، التوبة تحتاج إلى شروط لا بد أن تتحقق، منها:  أن يكون الحامل على التوبة الإخلاص لله، وأن يقع في قلبه الندم الشديد، والتحسر على ما وقع، وأن يقلع عن الذنب، وأن يعزم على ألا يعود، وأن تكون التوبة قبل أن ينزل به الموت    ولهذا نقول: لا أحد يضمن أن يتوب، فلا يجوز للإنسان أن يقول: سوف أتوب , التوبة سهلة، والتوبة يسيرة، ويسوف ويفعل الذنب، الوا...

حكم قطع العمرة

الحمد لله القاعدة أن الحج والعمرة إذا شرع فيهما الإنسان وجب عليه إتمامهما لقوله تعالى:    ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ﴾ [البقرة:196]   فلا يحل له أن يقطعها حتى ولو كان زحاماً، وعليه أن ينتظر حتى يخف الزحام ثم يكمل العمرة، فهؤلاء الذين قطعوا عمرتهم، نقول: الحكم فيهم:   أولاً: أنهم آثمون إلا أن يكونوا جاهلين فلا إثم عليهم. ثانياً: أنهم لا يزالون في إحرامهم، حتى لو خلعوا ملابس الإحرام ولبسوا الثياب العادية فإنهم لا يزالون في إحرامهم وهم آثمون في لباسهم اللباس العادي إلا أن يكونوا جاهلين. ثالثاً: أنه يلزمهم - الآن - أن يرجعوا إلى مكة ليتمموا عمرتهم، فإذا كانوا قد طافوا ولكن لم يسعوا، نقول: بقي عليكم السعي، وإن كانوا طافوا بعض الأشواط ثم خرجوا نقول: أعيدوا الطواف من أوله، وإذا كانوا سعوا بعض الأشواط وتركوا بعضاً نقول: ارجعوا فابدءوا بالسعي من أوله، وإذا كان رجلاً وجب عليه أن يتخلى - الآن - من لباسه المعتاد، وأن يخلع ثيابه ويلبس ثياب الإحرام ويتوكل على الله     وإنه يؤسف...

فلا وربك لايؤمنون حتى يُحكموك فيما شجر بينهم

الحمد لله قال الله تعالى :{ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً} 65/النساء .   قال الشوكاني في "فتح القدير" (1/559) : "أَقْسَمَ سُبْحَانَهُ بِنَفْسِهِ، مُؤَكِّدًا لِهَذَا الْقَسَمِ بِحَرْفِ النَّفْيِ ، بِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ، فَنَفَى عَنْهُمُ الْإِيمَانَ الَّذِي هُوَ رَأْسُ مَالِ صَالِحِي عِبَادِ اللَّهِ، حَتَّى تَحْصُلَ لَهُمْ غَايَةٌ، هِيَ: تَحْكِيمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ لَمْ يَكْتَفِ سُبْحَانَهُ بِذَلِكَ حَتَّى قَالَ:   (ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ)     فَضَمَّ إِلَى التَّحْكِيمِ أَمْرًا آخَرَ، هُوَ عَدَمُ وُجُودِ حَرَجٍ، أَيّ حَرَجٍ، فِي صُدُورِهِمْ، فَلَا يَكُونُ مُجَرَّدُ التَّحْكِيمِ وَالْإِذْعَانِ كَافِيًا ، حَتَّى يَكُونَ مِنْ صَمِيمِ الْقَلْبِ ، عَنْ رِضًا، وَاطْمِئْنَانٍ، وَانْثِلَاجِ قَلْبٍ، وَطِيبِ نَفْسٍ    ثُمَّ لَمْ يَ...

هل يجوز أن يجعل عمرته لنفسه والحج لشخص آخر، وبالعكس؟

الحمد لله أولاً : نعم يجوز للشخص أن يجعل عمرته لنفسه والحج لشخص آخر، أو يجعل العمرة لشخص آخر والحج لنفسه، وهذا فيمن أدى الفريضة عن نفسه، أما من لم يؤدها فالواجب أن يحج عن نفسه ويعتمر عن نفسه أولاً ثم عن غيره ثانياً.  ثانياً: إذا أحرم الإنسان بالعمرة في أشهر الحج عن نفسه ثم أحرم في نفس السنة عن غيره بالحج فهو متمتع، ولهذا قال الفقهاء رحمهم الله: ولا يُعتبر في التمتع وقوع النسكين عن واحد، فلو اعتمر عن شخص وحج عن آخر فهو متمتع، لأن العبرة لتمتعه بين العمرة والحج سواء كان النسكان لنفسه أو لآخر، أو أحدهما لنفسه والثاني لآخر.   وعليه فيلزمك في هذه الحالة هدي التمتع.والله أعلم.   ======== فضيلة الشيخ أ.د.عبد الله بن محمد الطيار حفظه الله http://www.m-islam.com/new/s/4327

ما حكم حج تارك الصلاة؟

الحمد لله  الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فمن حج وهو تارك للصلاة فإن كان عن جحد لوجوبها كفر إجماعا ولا يصح حجه، أما إن كان تركها تساهلا وتهاونا فهذا فيه خلاف بين أهل العلم، منهم من يرى صحة حجه، ومنهم من لا يرى صحة حجه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:  (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)، وقوله صلى الله عليه وسلم:  (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)، وهذا يعم من جحد وجوبها، ويعم من تركها تهاونا.    والراجح أنه إن كان تاركاً لها بالكلية فلا ينفعه حجه. فالمسألة خطيرة في ترك الصلاة، ولكن للأسف الشديد أن كثيراً من المسلمين اليوم يتهاونون بالصلاة فيتركونها عمداً بدون عذر شرعي ثم يتصدقون وينفقون ويحجون والله المستعان. والله أعلم. وصلَّى الله وسلَّم على عبده ورسوله محمَّدٍ وعلى آله وصحبه    ======= فضيلة الشيخ أ.د. عبد الله الطيار حفظه الله http://www.m-islam.com/new/s/4302  

ما هو الضرر الذي سيجلبه علينا استعمال الآلات الموسيقية؟

السؤال :أنا أعلم بأن هناك أحاديث تتكلم عن الآلات الموسيقية على أنها محرمة ماعدا الدف ، لكننا أيضاً أُخْبِرْنَا بأن الله فقط حرّم ما هو مؤذٍ لنا أو لغيرنا ، ما أريد أن أعرفه ما هو الضرر الذي سيجلبه علينا استعمال الآلات الموسيقية؟   الحمد لله دلت الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية على تحريم الغناء والمعازف ، بل نقل بعض العلماء الإجماع على ذلك . وإذا كان بعض العلماء قد خالف في هذا ، فهو خلاف شاذ لا عبرة به ، ولا يلتفت إليه وانظر جواب السؤال رقم ( 5000 )   ثانيا : نعم ، إن أصول الشرع ، وقواعده : قد دلت على أن ما ثبت ضرره على العباد : فهو حرام عليهم  متى كان الضرر خالصا ، أو راجحا . وسواء كان الضرر في أبدانهم ، أو أديانهم . لكن لا يلزم أن يكون كل شيء حرمه الله : ضارا بنا ، بمجرده ، ضررا نلمسه بأبداننا، وحواسنا متى ما وقعنا فيه.   وفي الحرام ما هو محرم في حال دون حال ، وعلى شخص دون شخص ، كالذهب والحرير مثلا ، فهما محرمان على الرجال من أمة النبي صلى الله عليه وسلم ، مباحان للنساء من أمته . ومع ذلك ، فلا نعلم أن الرجل متى لبس الذهب : أصابته حكة في...

بعد أداء الحج هل يضمن المسلم غفران ذنوبه أم يبقى خائفاً قلقاً ؟

الحمد لله أولاً:عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول   ( مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ) [1]  وقال بعض أهل العلم إن الحج المبرور هو المقبول وعلامة قبوله أن لا يعاود العبد معصية ربه تعالى ، وأن يرجع الحقوق إلى أهلها .وانظر جواب السؤال رقم ( 26242 ) الثاني : أن الحج لا يسقط الحقوق الواجبة كالكفارات والديون ، كما سبق بيانه في جواب السؤال ( 138630 )   ثانياً:المسلم الذي يكرمه ربه تعالى بأداء مناسك الحج ينبغي أن يكون خائفاً أن لا يكون قد قُبِل منه عمله ، وليس هذا من أجل أن يصير قانطاً من رحمة ربِّه تعالى بل حتى لا يصيبه الغرور ، وحتى يُقبل على ربِّه عز وجل بدعاء صادق أن يتقبل منه ويقبل عليه بعمل صالح يزيد في ميزانه يوم يلقى ربَّه تعالى     قال الله سبحانه وتعالى – في وصف المؤمنين –   ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ . أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ...

معنى الاشتراط عند الإحرام بالعمرة أو الحج

الحمد لله يشرع لمن أراد الإحرام بالحج أو العمرة أن يشترط عند الإحرام ، إذا خاف أن يمنعه مانع من إتمام الحج والعمرة ، فيقول : "إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني" [1]   روى البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لضباعة بنت الزبير لما أرادت الحج وهي مريضة : "حجي واشترطي وقولي : اللهم محلي حيث حبستني" والفائدة التي يستفيدها المحرم من ذلك : أنه إذا حصل له مانع يمنعه من إتمام النسك كمرض أو حادث ، أو مُنع من دخول مكة لسبب ما فإنه يتحلل من إحرامه وليس عليه شيء ، لا فدية ، ولا هدي ، ولا حلق الرأس ولولا هذا الاشتراط لكان مُحْصَراً ، والمحصر – وهو الممنوع من إتمام النسك – عليه أن يذبح هدياً ، ويحلق رأسه وقال الله تعالى : (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) البقرة/196 وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "أما فائدة الاشتراط : فإن فائدته أن الإنسان إذا حصل له ما يمنعه من إتمام نسكه تحلل بدون شيء ، بمعنى تحلل ، وليس عليه فدية ولا قضاء...

آيات ظاهرها التعارض (5)

الحمد لله قوله تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى}. هذه الآية الكريمة يوهم ظاهرها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ضالا قبل الوحي مع أن قوله تعالى {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} يدل على أنه صلى الله عليه وسلم فطر على هذا الدين الحنيف ومعلوم أنه لم يهوده أبواه ولم ينصراه ولم يمجساه بل لم يزل باقيا على الفطرة حتى بعثه الله رسولا ويدل لذلك ما ثبت من أن أول نزول الوحي كان وهو يتعبد في غار حراء فذلك التعبد قبل نزول الوحي دليل على البقاء على الفطرة    والجواب أن معنى قوله: {ضَالاً فَهَدَى}  أي غافلا عما تعلمه الآن من الشرائع وأسرار علوم الدين التي لا تعلم بالفطرة ولا بالعقل وإنما تعلم بالوحي فهداك إلى ذلك بما أوحى إليك  فمعنى الضلال على هذا القول الذهاب من العلم ومنه بهذا المعنى قوله تعالى: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى} وقوله: {لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى}. وقوله:{قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ}. ويدل لهذا قوله تعالى:{مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِت...

آيات ظاهرها التعارض (4)

الحمد لله قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى}. هذه الآية الكريمة تدل على أن خلق الناس ابتداؤه من ذكر وأنثى. وقد دلت آيات أُخر على خلقهم من غير ذلك كقوله تعالى:  {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ}   والجواب واضح:   وهو أن التراب هو الطور الأول وقد قال تعالى: {وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً} وقد بين الله أطوار خلق الإنسان من مبدئه إلى منتهاه بقوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ} إلى آخره.   =======    قوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} هذه الآية الكريمة تدل على أنه لا ينتفع أحد بعمل غيره. وقد جاءت آية أخرى تدل على أن بعض الناس ربما انتفع بعمل غيره وهي قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ} الآية. فرفع درجات الأولاد وإنما حصل لهم بعمل آبائهم لا بعمل أنفسهم.   إن الآية إنما دلت على نفي ملك الإنسان لغير سعيه ولم تدل على نفي انتفاعه بسعي غيره لأنه لم يقل وأن...

آيات ظاهرها التعارض (3)

الحمد لله قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ } الآية. هذه الآية تدل بظاهرها على أن يوم القيامة لا ينفع فيه والد ولده وقد جاءت آية أخرى تدل على رفع درجات الأولاد بسبب صلاح آبائهم حتى يكونوا في درجة الآباء مع أن عملهم أي الأولاد لم يبلغهم تلك الدرجة إقرارا لعيون الآباء بوجود الأبناء معهم في منازلهم من الجنة وذلك نفع لهم وهي قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} الآية.. ووجه الجمع:   أُشير إليه بالقيد الذي في هذه الآية وهو قوله تعالى: {وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ } وعين فيها النفع بأنه إلحاقهم بهم في درجاتهم بقيد الإيمان   =======   قوله تعالى: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ...}. الآية أسند في هذه الآية الكريمة التَوَفِّي إلى ملك واحد وأسند في آيات أخر إلى جماعة من الملائكة كقوله: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَة} ...