المشاركات

الجمع بين حديثين

سؤال : عن الجمع بين قول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم المسألة وليعظم الرغبة فإن الله لا مكره له " وقوله : " ذهب الظمأ وابتلّت العروق وثبت الأجر إن شاء الله" ؟ الحمد لله   الحديث الأول صحيح، وفي لفظ : " إن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه". وهذه الصيغة التي نهى عنها رسول الله : " اللهم اغفر لي إن شئت " تشعر بمعان فاسدة: منها أن أحداً يكره الله ، ومنها أن مغفرة الله ورحمته أمر عظيم لا يعطيه الله لك ، ولذلك قال: " فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه"      وأنت لو سألت رجلاً من الناس فقلت : أعطني مليون ريال إن شئت. فهذا يتعاظمه ولذلك قلت له : إن شئت. وكذلك فهو مشعر بأنك مستغن عن عطية المسؤول فإن أعطاك وإلا فلا يهمك، ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول : إن شئت " أما ما جاء في الحديث الثاني من قول : " إن شاء الله " فهي أخف وقعاً من قول : إن شئت ، لأن القائل قد يريد بها التبرك لا التعليق. فوجه الجمع أن التعبير بإن شاء الله أهون من إن شئت وير...

معنى السلفية

الحمد لله    السلفية : هي اعتقاد السلف وهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن تابعهم من التابعين وأتباعهم إلى يوم القيامة   فالسَّلفيَّة إذن : ليست أمرا محدثا ، ولا اسما جديدا ، ولا من الأسماء التي فرقت الأمة الاسلامية ، فهي ليست حركة سياسية , ولا جماعة حزبية منغلقة على نفسها متعصبة لغير الحق , ولا تكتلاً متطرفاً أو غال ، كما أنها ليست حِكراً علَى فئةٍ من النَّاس ، بل هي منهج لفهم الإسلام يلزم كل مسلم    والسلفية اصطلاحٌ قديمٌ ، ليس مِن وَضع مَن أصبحوا يُعرَفون به ، وهذا فرقٌ عظيمٌ ما بينَ مَن ينتسبونَ إلى هذه النِّسبة الشريفة ، وبينَ مَن يتَسمَّون بأسماءٍ أخرى مِن الجماعات والحَركات الإسلامية ، التي وضع أسماءها : مؤسِّسوها     لأن السلفية تعني النسبة إلى السلف الصالح رضوان الله عليهم ، وهم : مَن تقدمَنا من هذه الأمة من الرعيل الأول من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن بعدهم من القرون الثلاثة المفضلة , ومن اتبعهم بإحسان من أئمة المسلمين على منهاج النبوة الذي جاء به الوحي الشريف    وكما أمرَ بذلك صلى الله عليه ...

الحذر من الكتاب الضار

    الحمد لله   فالكتاب خير جليس ، وأفضل أنيس ، معلم بار ، وصديق صادق  حتى قال القائل أنا من بدل بالكتب الصحابا *** لم أجد لي وافيا إلا الكتابا   لكن ذلك يكون للكتب النافعة ، الهادية للخير، والمحببة فيه ، والناهية عن الشر بأنواعه ، وليس لكل كتاب , فتنتقى الكتب كما تنتقى الأصحاب ، قال تعالى   ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين )119التوبة   ومن ذلك : تجنب الكتب الضارة بالعقيدة والأخلاق والنظر في كتب البدع والضلالات أو كتب الشرك والخرافة ، أو كتب الأديان الأخرى المحرفة ، أو كتب الإلحاد والنفاق ، أو الكتب التي تدعو إلى الفساد الخلقي ، والعلاقات الآثمة ، لا يجوز إلا لمتأهِّل في العلم الشرعي ، يعرف الحق من الباطل ، والهدى من الضلال ، يريد بقراءته لها الرد على أهلها ، وبيان فسادها ، والتحذير منها   أما أن يقرأ فيها من لم يدرس العقيدة الصحيحة ، والمنهاج النبوي الصحيح ، فغالبا ما يناله من هذه القراءة شر ، كأن تشككه بدينه وعقيدته ، أو تورثه الحيرة ، أو تصده عن الحق البين ، وقد وقع ذلك لكثير من الناس قد...

حكم التشهير بصاحب البدعة

   السؤال: هل يجوز التشهير بصاحب بدعة، أو الكلام عليه وذمه؟  الحمد لله    صاحب البدعة له حالتان: إما أن يكون منطوياً على نفسه أو أن يكون مشهوراً بين الناس   ففي الحالة الأولى لا داعي لتشهيره؛ لأن ضلاله محصور في ذاته   أما في الحالة الأخرى فلا بد من تشهيره والتحذير منه حتى لا يغتر الناس الذين يعيش بينهم به   وليس ذلك من الغيبة في شيء كما قد يتوهم بعض المتنطعين، وحديث ( الغيبة ذكرك أخاك بما يكره ) هو من العام المخصوص، وقد ذكرت لكم قول بعض الفقهاء في بيتين من الشعر جمعوا فيهما الغيبة المستثناة من الحرمة   فقال قائلهم : القدح ليس بغيبة في ستة متظلم * ومعرف * ومحذر * ومجاهر فسقا *ومستفت * ومن طلب الإعانه في إزالة منكر  فهنا المبتدع والتشهير به يدخل في التعريف ويدخل في التحذير، ولذلك اتفق علماء الحديث جزاهم الله خيراً على وصف كثير من رواة الحديث بما كانوا عليه من الابتداع في الدين   وهذا كله من قيامهم بواجب البيان للناس؛ حتى يعرفوا الراوي الصارف يؤخذ بعقيدته، والراوي المبتدع، ويترك هو وعق...

معنى بيع العينة وحكمه

الحمد لله     بيع العينة مثله: كأن تريد أن تشتري براداً، والحقيقة أنك لا تريد أن تشتري براداً، إنما تريد قروشاً، فتأتي إلى التاجر فتشتري براداً -مثلاً- بمائة جنيه     وقبل أن يسمي لك الثمن -تأتي معاملة نعتقدها أيضاً غير مشروعة- يقول لك: تريد أن تشتري نقداً أم تقسيطاً؟ وأنت كما قلنا في صورة بيع العينة لا تريد أن تشتري أصلاً، فتقول له: أنا أريد أن أشتري بالتقسيط     فهذا البراد لو قلت له: أريده نقداً ربما قال لك: بثمانين أو بتسعين وتقسيطاً يقول لك: مائة، فتقول: سجل عليَّ مائة، انتهى كل شيء وما انتهى أي شيء     لماذا؟ ستعود أنت وقد اشتريت البراد بائعاً ويعود التاجر البائع لك شارياً، فتقول له: اشتر أنت مني هذا البراد نقداً     هو كان يبيعه لك بالتقسيط -مثلاً- بثمانين، فالآن يريد أن يشتريه منك بخمسة وسبعين أو دون ذلك، بحسب ما يناسبه ويناسب جشعه وطمعه  فأنت تأخذ الخمسة والسبعين ديناراً وتنطلق، وقد سجل عليك بذلك مائة دينار    هذه هي صورة بيع العينة. والعينة مشتقة من عين الشيء وذاته، أي...

الحكمة من خلق الجن والإنس

الحمد لله  قبل أن أتكلم عن هذا السؤال أحب أن أنبه على قاعدة عامة فيما يخلقه الله عز وجل وفيما يشرعه‏  ‏ وهذه القاعدة مأخوذه من قوله تعالى ‏:‏ ‏ {‏وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ‏} ‏ ‏.‏ وقوله ‏:‏ ‏ {‏إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًا‏} ‏ وغيرهما من الآيات الكثيرة الدالة على إثبات الحكمة لله عز وجل فيما يخلقه وفيما يشرعه أي في أحكامه الكونية، وأحكامه الشرعية   فإنه ما من شيء يخلقه الله عز وجل إلا وله حكمة سواء كان ذلك في إيجاده أو في إعدامه، وما من شيء يشرعه الله تعالى إلا لحكمة سواء كان ذلك في إيجابه، أو تحريمه، أو إباحته   لكن هذه الحكم التي يتضمنها حكمه الكوني والشرعي قد تكون معلومة لنا، وقد تكون مجهولة، وقد تكون معلومة لبعض الناس دون بعض حسب ما يؤتيهم الله سبحانه وتعالى من العلم والفهم   إذا تقرر هذا فإننا نقول ‏:‏ إن الله سبحانه وتعالى خلق الجن والإنس لحكمة عظيمة وغاية حميدة، وهي عبادته تبارك وتعالى كما قال سبحانه وتعالى‏: ‏ ‏ {‏وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ‏} ‏ ‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏ {‏أَفَحَسِبْ...

حكم من يدعي علم الغيب

الحمد لله ‏ الحكم فيمن يدعي علم الغيب أنه كافر، لأنه مكذب لله عز وجل قال الله تعالى‏:‏   ‏ {‏قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ‏} ‏65النمل   ‏ وإذا كان الله عز وجل يأمر نبيه محمداً صلي الله عليه وسلم أن يعلن للملأ أنه لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله، فإن من ادعى علم الغيب فقد كذب الله عز وجل في هذا الخبر‏   ونقول لهؤلاء ‏:‏ كيف يمكن أن تعلموا الغيب والنبي صلي الله عليه وسلم لا يعلم الغيب هل أنتم أشرف أم الرسول صلي الله عليه وسلم‏؟‏‏!‏   فإن قالوا ‏:‏ نحن أشرف من الرسول ، كفروا بهذا وإن قالوا:هو أشرف ، فنقول ‏:‏ لماذا يحجب عنه الغيب وأنتم تعلمونه‏؟‏!‏  وقد قال الله عز وجل عن نفسه‏:‏ ‏ {‏عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا‏} 26-27 الجن‏   وهذه آية ثانية تدل على كفر من ادعى علم الغيب، وقد أمر الله تعالى ن...

نواقض الإسلام

ا لحمد لله، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،أما بعد:   فاعلم أيها المسلم أن الله سبحانه أوجب على جميع العباد الدخول في الإسلام والتمسك به والحذر مما يخالفه، وبعث نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم للدعوة إلى ذلك  وأخبر عز وجل أن من اتبعه فقد اهتدى، ومن أعرض عنه فقد ضل   وحذر في آيات كثيرات من أسباب الردة، وسائر أنواع الشرك والكفر، وذكر العلماء رحمهم الله في باب حكم المرتد أن المسلم قد يرتد عن دينه بأنواع كثيرة من النواقض التي تحل دمه وماله، ويكون بها خارجا من الإسلام   ومن أخطرها وأكثرها وقوعا عشرة نواقض ذكرها الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب وغيره من أهل العلم رحمهم الله جميعا، ونذكرها لك فيما يلي على سبيل الإيجاز؛ لتحذرها وتحذر منها غيرك، رجاء السلامة والعافية منها الأول  الشرك في عبادة الله تعالى  قال الله تعالى:   {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً }48النساء    وقال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ...

حكم السؤال بالله أي (أسألك بالله أن تعطيني كذا)

الحمد لله    إذا كان السائل لا حق له بهذا الشيء فلا حرج فيه إن شاء الله، فإذا قال أسألك بالله أن تعطيني دارك أو تعطني سيارتك أو تعطني كذا وكذا من المال، فهذا لا حق له   أما إذا كان يسأل حقاً له أسألك بالله أن توصل إلي، أسألك بالله أن تعطيني من الزكاة وهو من أهلها تعطيه من تيسر، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم- قال (من سأل بالله فأعطوه)، فإذا كان له حق كالفقير يسأل من الزكاة   أو حقاً عليك له دين، يقول: أسألك بالله أن ترد لي ديني، أسألك بالله أن تنصرني على هذا الظالم، وأن تستطيع أن تنصره على الظالم، أسألك بالله أن تعينني على كذا وكذا من إزالة المنكر فلا بأس بهذا   هذا أمرٌ مطلوب عليك أن تعينه وأن تستجيب له، لأنه سأل حقاً، والرسول - صلى الله عليه وسلم- قال (من سأل بالله فأعطوه)   أما أن يسأل شيئاً لا حق له فيه، أو يسأل معصية فهذا لا حق له. وليس عليهم حرجٌ إذا طلبوا ذلك    *************  سماحة الشيخ العلامة بن باز رحمه الله تعالى من فتاوى نور على الدرب http://www.binbaz.org.sa/mat/9686  

حكم الانتحار والصلاة على المنتحر والدعاء له

الحمد لله الانتحار من كبائر الذنوب ، وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن المنتحر يعاقب بمثل ما قتل نفسه به    فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال  ( مَن تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالداً مخلداً فيها أبداً  ومَن تحسَّى سمّاً فقتل نفسه فسمُّه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ) [1]     وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:   ( مَن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة ) [2]    وعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:    ( كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع فأخذ سكيناً فحز بها يده فما رقأ الدم حتى مات . قال الله تعالى : بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة ) [3]   وقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على المنتحر ، عقوبةً له ، وزجراً لغيره أن يفعل فعله   وأذن لل...

هؤلاء يبغضهم الله

الحمد لله الفوزُ بمحبة الله أمنية يطمح إليها كل مسلم ، بل هي شرف يستحق أن تقضى الأعمار لتحقيقه وتفنى الساعات واللحظات لإدراكه وتسكب العبرات لبلوغه ولا بد لمن صدق في سعيه لهذه الغاية الكبرى أن يحرص على الأخذ بأسبابها كما يجب عليه أن يتجنب ما ينافيها ويضادها فيجتنب كل ما يبغضه الله من الأقوال والأفعال التي أخبر بها في كتابه فالله { لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ } قال تعالى { فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ } وقال { إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ }   والله تعالى لا يحب  الظالمين   سواء كان هذا الظلم للنفس بفعل المعاصي ، أو ظلم للآخرين والله تعالى لا يحب المعتدين  وهم الذين تجاوزوا حدود ما شرع لهم، وخالفوا ما أُمروا به والاعتداء له صور كثيرة منها: الاعتداء على مال المسلم أو دمه أو عرضه ، والاعتداء في الدعاء والاعتداء في المنهج بالجنوح نحو الغلو والتطرف أو نحو التفريط والتساهل والله تعالى لا يحب الخائنين فالخيانة والغدر ليس من شيم المسلمين ولا من خصالهم بل هو من خصال المنافقين.عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صل...

قصة سحر النبي صلى الله عليه وسلم

الحمد لله حديث سحر النبي صلى الله عليه وسلم حديث صحيح ، وقد رواه البخاري ومسلم وغيرهما من أئمة الحديث ، وتلقاه أهل السنَّة بالقبول والرضا ، ولم يُنكره إلا المبتدعة ، وفيما يلي نص الحديث ، وتخريجه ، ومعناه ، ورد العلماء على من أنكره   عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:     ( سُحِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ , حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَعَا , وَدَعَا ثُمَّ قَالَ : أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا فِيهِ شِفَائِي  أَتَانِي رَجُلانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : مَطْبُوبٌ ؟ قَالَ : وَمَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ . قَالَ : فِيمَا ذَا ؟ قَالَ : فِي مُشُطٍ وَمُشَاقَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ   قَالَ فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ . فَخَرَجَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَل...

حكم سب الدهر

الحمد لله    السبّ‏:‏ الشتم، والتقبيح، والذم، وما أشبه ذلك‏ الدَّهر‏:‏ هو الزمان والوقت‏      وسب الدهر ينقسم إلى ثلاثة أقسام‏:‏       الأول‏:‏ أن يقصد الخبر المحض دون اللّوم    فهذا جائز، مثل أن يقول‏:‏ تعبنا من شدة حر هذا اليوم أو برده، وما أشبه ذلك؛ لأن الأعمال بالنيات، ومثل هذا اللفظ صالح لمجرد الخبر، ومنه قول لوط عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏ {‏هذا يوم عصيب‏} ‏ ‏[‏هود‏:‏ 77‏]‏‏      الثاني‏:‏ أن يسب الدهر على أنه هو الفاعل    كأن يعتقد بسبِّه الدهر أن الدهر هو الذي يُقلِّب الأمور إلى الخير والشر؛ فهذا شرك أكبر لأنه اعتقد أن مع الله خالقاً؛ لأنه نسب الحوادث إلى غير الله، وكل من اعتقد أن مع الله خالقاً؛ فهو كافر، كما أن من اعتقد أن مع الله إلهاً يستحق أن يُعبَد؛ فإنه كافر‏      الثالث‏:‏ أن يسب الدهر لا لاعتقاد أنه هو الفاعل    بل يعتقد أن الله هو الفاعل، لكن يسبه لأنه محل لهذا الأمر المكروه عنده؛ فهذا محرم، ولا يصل إلى درجة الشرك، وهو من ...

حديث : الشؤم في المرأة والدار والفرس

الحمد لله    الثابت في السنة هو النهي عن التشاؤم - التطير - والتحذير منه ، والإخبار بأنه شرك ، ومن ذلك ما رواه البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال :    "َ لا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ قَالُوا وَمَا الْفَأْلُ قَالَ كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ" [1]   هذا هو الأصل في مسألة التشاؤم (التطير) ، ثم جاءت أحاديث تفيد أن الشؤم قد يكون في المرأة والدار والفرس ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:      " الشُّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالْفَرَسِ " [2]     عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي دَارٍ كَثِيرٌ فِيهَا عَدَدُنَا وَكَثِيرٌ فِيهَا أَمْوَالُنَا فَتَحَوَّلْنَا إِلَى دَارٍ أُخْرَى فَقَلَّ فِيهَا عَدَدُنَا وَقَلَّتْ فِيهَا أَمْوَالُنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَ...

هل يشترط بمن يصلي الاستخارة أن يرى شيئاً عند منامه؟

الحمد لله لا يشترط ذلك أي لا يشترط أن يرى المستخير شيئاً يدله على أن هذا هو الأفضل له بل متى تيسر له الشيء بعد استخارته فليعلم أن هذا هو الخير إذا كان قد دعا ربه بصدق وإخلاص لأن في دعاء الاستخارة يقول الرجل أو المرأة المستخيرة (اللهم إن كنت تعلم أن هذا ويسمي حاجته خير لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري وعاجل أمري وآجله فأقدره لي ويسره لي فإذا تيسر له الأمر بعد الاستخارة فليعلم أن هذا هو الخير لأنه دعا الله أن يختار له ما هو خير ييسره له فإذا تيسر فهذا علامة أن ذلك هو الخير     وربما يرى الإنسان شيئا يدل على أن هذا هو الخير له وربما ييسر الله له من يشير عليه بشيء فيأخذ بمشورته فيكون هو الخير المهم أنك إذا استخرت الله بصدق وإخلاص فما يجري بعد ذلك بأي سبب من الأسباب فهو الخير لك إن شاء الله تعالى   *^*^*^*^*^* سماحة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى من فتاوى نور على الدرب -الصلاة- http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_4104.shtml  

ملعونون ولا يعلمون

الحمد لله بعض المسلمين يرتكبون ألواناً وأصنافاً وأنواعاً من الأعمال التي توجب الطرد والإقصاء والإبعاد عن رحمة الله عز وجل دون أن يشعروا واللعن: هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله على سبيل السخط, وذلك من الله في الآخرة عقوبة, وفي الدنيا انقطاع من القبول والتوفيق   * قال تعالى فيمن قتل النفس     {ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً }    * وقال عن الذين يؤذون الله ورسوله والمؤمنين   {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذاباً مهيناً}   ومن ألوان الأذى الذي يتهاون فيه بعض الكتاب : التطاول على شرع الله عز وجل ، بالزعم أن في الشريعة أموراً كلها تعقيد لا حاجة لها والبعض يدعي أن في الشريعة أموراً لا بد من معالجتها من جديد وفات هؤلاء أن ذلك استدراك على الله , فحقيقة هذا الطرح ؛ أن الله فرط في هذا ولم يتمه   * وقال سبحانه عمن يقذفون المؤمنين والمؤمنات بالفاحشة, ويتكلمون في أعراض المؤمنين والمؤمنات في مجالسهم واستراحاتهم  أولئك أيضاً ممن يتقلبون ...