المشاركات

أسئلة حول قوله تعالى :والشمس تجري لمستقر لها

السؤال: قال تعالى: "وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ "[يس:38]  فما هو تأويل هذه الآية؟   الجواب: تأويلها كما جاء في الحديث (مستقرها حين تطلع الشمس من مغربها ) لكن الآية ليس لها علاقة بموضوع كروية الأرض، وهل هي ساكنة أم متحركة؟ فالآية خبر عن غيب سيقع فيما يأتي من الزمن السائل: إذاً: المستقر وقته يوم القيامة، وحديث (كل يوم تستأذن تحت العرش وتسجد)؟ الشيخ: هذا حديث صحيح، لكن ذهابها إلى تحت العرش لا يتعارض مع الحقائق الشرعية؛ لأنها هي دائماً تحت العرش، ولكن بالنسبة لبلد معين وهي المدينة، حيث كان الرسول عليه الصلاة والسلام قد تكلم فيها عندما قال لـأبي ذر : (أتدري أين تذهب؟) فأخبره الرسول عليه السلام بأنها تذهب وتسجد تحت العرش حينما تغرب بالنسبة للمدينة    هذا هو المعنى الذي يزيل الإشكال، بأنها هي دائماً تغرب في كل لحظة عند بلد، لكن هذا المقصود غروباً خاصاً بـالمدينة المنورة، فسجودها -إذاً- هو في ذلك الوقت الذي يتناسب مع توقيت المدينة ، وليس مع كل بلد في الدنيا  تابع للسؤال: هل يفهم من هذا الحديث توقف الشم...

شرح حديث : خلق الله آدم على صورته

الحمد لله روى مسلم (2612) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :    " إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَجْتَنِبْ الْوَجْهَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ "     وروى ابن أبي عاصم في السنة (517) عن ابن عمر قال : قال صلى الله عليه وسلم :  " لا تقبحوا الوجوه فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن"   [1]   وروى ابن أبي عاصم (516) أيضا عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  " إذا قاتل أحدكم فليجتب الوجه فإن الله تعالى خلق آدم على صورة وجهه"    وقال الشيخ الألباني : إسناده صحيح     قال الشيخ ابن باز رحمه الله :   هذا لا يستلزم التشبيه والتمثيل   والمعنى عند أهل العلم أن الله خلق آدم سميعا بصيرا ، متكلما إذا شاء ، وهذا وصف الله فإنه سميع بصير متكلم إذا شاء ، وله وجه جل وعلا  وليس المعنى التشبيه والتمثيل ، بل الصورة التي لله غير الصورة التي للمخلوق، وإنما المعنى أنه سميع بصير متكلم إذا شاء ومتى شاء...

سبب تسمية مسجد القبلتين

الحمد لله ان أهل مسجد القبلتين كانوا يصلون في فريضة ولعلها العصر، فلما صلوا ركعة أو ركعتين جاءهم بشير يعلن لهم أن القبلة قد تحولت من الغرب إلى الجنوب، أي: من القدس إلى مكة، فاستداروا كما هم عليه وهم صفوف، دار الإمام وداروا كلهم، فصلوا فريضة في قبلتين، فأصبح مسجد القبلتين، ولا يسمى بها إلا هو   وليس له بركة خاصة، فبيوت الله كلها فيها بركة، وما هناك خصوصية، وإنما خصوصية الموعظة، كونهم يستديرون وهم يصلون، ولو أنك دربت الأولاد في المدرسة عشرين يوماً على أن يستديروا دورة واحدة ما استطاعوا، فكيف بهؤلاء وهم صفوف متراصة واستداروا كما هم عليه، فأصبح الآخرون الأولين! فهذا الذي يبقى موعظة للنفس  *********************** من فتاوى فضيلة الشيخ أبو بكر الجزائري http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=FullContent&audioid=245091

تفسير: وأنا أول المسلمين

السؤال : من هو المسلم الأول ، فبعض الآيات ذكرت أن موسى عليه السلام كان أول المسلمين ، وآيات أخرى ذكرت أن محمداً صلى الله عليه وسلم هو أول المسلمين ، وآية أخرى ذكرت أن إبراهيم عليه السلام هو أول المسلمين ، وآيات ذكرت أنه آدم عليه السلام ؟    الأولوية في قول الله تعالى: ( قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) الأنعام/ 162، 163      وقوله  ( وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ) الأعراف/ 143    هي أولوية نسبية ؛ فكل نبي هو أول المسلمين من قومه ؛ حيث كان هو أول من دعاهم إلى الله ، فهو أولهم إسلاما...

وقوع صغائر الذنوب من الأنبياء

السؤال: هل الرسل يأتون صغائر الذنوب؟      الجواب: أنا أعتقد قبل الإجابة مباشرة عن هذا السؤال، بأنه سؤال كما يقال اليوم   (غير ذي موضوع)    لأن الأمر لا يتعلق بمنهج لنا، وبإصلاح عقائدنا وأعمالنا، وإنما هو أمر يتعلق بمن تقدم النبي صلى الله عليه وسلم من الأنبياء والرسل، فما أجد أن مثل هذا السؤال ينبغي الاهتمام بتوجيهه، ولكن لا بد من الإجابة عنه؛ حتى نبين ما عندنا من علم في هذه المسألة نحن نعتقد أن العصمة المقطوع بها للأنبياء أو الرسل؟ إنما هي:   أولاً: العصمة في تبليغ الدعوة وثانياً: العصمة عن الوقوع في الذنوب الكبائر وهم يعلمونها أما أن يقعوا في صغيرة من الصغائر التي لا يترتب من ورائها إلا انتفاء الكمال المطلق؛ فهذا لا بأس أن يقع شيء من ذلك من الأنبياء والرسل، وذلك ليبقى مستقراً في قلوب المؤمنين أن الكمال المطلق لله رب العالمين وحده لا شريك له والقرآن فيه كثير من النصوص والأدلة في إثبات هذه الحقيقة في غير ما نبي أو رسول، فقصة آدم عليه السلام في نهي رب العالمين إياه عن أكل الشجرة، وقول رب العالمين: وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى [طه...

أبيات شعرية توضح العقيدة السلفية (الألباني)

عقيدتنا سلفية الأفكار والإيمان أصل الصواب على مدى الأزمان تفنى العقائد والشعوب وتمتحي وتظل دعوتنا بكل مكان   حفظ الإله لنا عقيدة أحمدٍ بالحفظ من مكلوم والقرآن لا زيغ فيها لا انحراف يمسهـا سلمت من التحريف والنقصان   خلبت على الأيام دعوة أحمدٍ عمت جميع الأرض والعمران هي للبرايا رحمةٌ من ربهم جلت وعزت رحمة الرحمن   أخذ الصحابة ما أتاهم من هدى واستسلموا لعقيدة الفرقان ما أولوا أو عطلوا أو شبهـوا بل صدقوا ما جاء في إذعان   لم يعملوا أفكـارهم في ذاتـه أو في صفات الخالق الحنَّان فهموا من الأوصـاف معنىً واضحـاً في الوهلة الأولى مدى الأذهان   مرت كما جاءت على أفهامهم من دونما لفٍ ولا دوران قالوا: سميع ذاك سمعٌ لائقٌ بجلاله لا السمع بالآذان   فالذات ليست كالذوات وسمعها لا يشبه الأسماع في الإنسان وله يدٌ لا بل يـدان وأعيـنٌ ليست كعين الخلق والأعيان   من قال إن العين تعني حفظه أو قال إعطاء العطاء يدان مبسوطتان يداه جـل جلالـه بالخير والإكرام والإحسان   الله فوق العرش فـوق عبـاده هو مستوٍ لا كاستوا إنسان قالوا بل استولى لتأ...

هل ثبت عن ابن مسعود أنه كان لا يعد المعوذتين من القرآن؟

  الجواب: أما فيما يتعلق بـابن مسعود، فقد صح عنه، ولا غرابة في ذلك، وهذا دليل على أن الأمر كما قال الله عز وجل مخاطباً كل إنسان منا في عموم قوله:   "وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً"[الإسراء:85]    أن ابن مسعود رضي الله عنه الذي كان من السابقين في الدخول في الإسلام، ومع ذلك فاتته بعض الأشياء، والتي بعضها هام جداً جداً، ومن ذلك ما تضمنه هذا السؤال  إذ لم يكن قد فهم فيما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم أن المعوذتين من القرآن الكريم، إنما فهم أنهما معوذتان، أي: دعاء ولذلك فحرصاً منه على ألا يدخل في المصحف الذي فيه القرآن شيء غريب عنه؛ فقد كان يحكه، ويكشط كل صفحة فيها هاتان السورتان؛ لأنه لم يعلم ذلك     ولكن هذه مزية القرآن، أنه لم يجمع من شخص واحد وإنما جمع من عشرات، بل مئات الأشخاص، بعد أن كانت كتبت في صحف من نوعية غريبة في تلك الأزمان، عبارة عن أكتاف الحيوانات -عظم- أو أوراق الشجر، أو غير ذلك، إذ سخر الله عز وجل مئات الصحابة ليحفظوا القرآن كله في صدورهم أولاً، وليسطروه في الوسائل التي كانت معروفة عندهم ثانياً...

إثبات صفة المكر لله تعالى

السؤال: جاء في القرآن الكريم أن الله عز وجل يخبر عن نفسه سبحانه وتعالى بقوله:  " وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ " [آل عمران:54]   فربما يضيق عقل بعض الناس عن فهم هذه الآية على ظاهرها؛ لأننا لسنا بحاجة إلى التأويل , فكيف يكون الله خير الماكرين؟      المسألة سهلة بفضل الله؛ ذلك لأننا نستطيع أن نعرف أن المكر من حيث هو مكر لا يوصف دائماً وأبداً بأنه شر، كما أنه لا يوصف دائماً وأبداً بأنه خير، فرب كافر يمكر بمسلم؛ لكن هذا المسلم كيس فطن ليس مغفلاً، وليس غبياً، فهو متنبه لمكر خصمه الكافر، فيعامله على نقيض مكره هو، بحيث تكون النتيجة أن هذا المسلم بمكره الحسن قضى على الكافر في مكره السيئ، فهل يقال: إن هذا المسلم حينما مكر بالكافر؛ قد تعاطى أمراً غير مشروع؟ لا أحد يقول هذا ومن السهل أن تفهموا هذه الحقيقة من قوله عليه الصلاة والسلام (الحرب خدعة) ويقال في الخداع ما يقال في المكر تماماً، فمخادعة المسلم لأخيه المسلم حرام، لكن مخادعة المسلم للكافر عدو الله وعدو رسوله ليست حراماً، بل واجب  كذلك مكر المسلم بالكافر الذي يريد ...

حكم عدم الإنصات لتلاوة القرآن

السؤال: عندما تكون المسجلة مفتوحة على القرآن الكريم، وبعض الحاضرين لا يستمعون بسبب أنهم مشغولون بالكلام، فما حكم عدم الاستماع؟ وهل يأثم الذي فتح المسجلة أو أحد الحاضرين؟     الجواب: الجواب عن هذه القضية يختلف باختلاف المجلس الذي يتلى فيه القرآن من المسجلة، فإن كان المجلس مجلس علمٍ وذكرٍ وتلاوة للقرآن؛ فيجب والحالة هذه الإصغاء التام، ومن لم يفعل فهو آثم؛ لمخالفته لقول الله تعالى في القرآن:   " وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ "[الأعراف:204]     أما إذا كان المجلس ليس مجلس علم، ولا مجلس ذكر، ولا مجلس تلاوة قرآن، وإنما مجلساً عادياً، كأن يكون الإنسان يعمل في البيت، أو يدرس، أو يطالع؛ ففي هذه الحالة لا يجوز فتح آلة التسجيل ورفع صوت التلاوة، بحيث يصل إلى الآخرين الذين هم في البيت أو في المجلس     فهؤلاء في هذه الصورة ليسوا مكلفين بالسماع؛ لأنهم لم يجلسوا له، والمسئول هو الذي رفع صوت المسجلة، وأسمع صوتها للآخرين؛ لأنه يحرج الناس، ويحملهم على أن يستمعوا للقرآن وهم ليسوا مستعدين ...

من فتاوى الشيخ ابن جبرين

  هناك أناس يجلسون لقراءة القرآن في السر، وكل فرد يقرأ جزءا من القرآن، بدعوى ختم القرآن كاملا في هذه الجلسة، فهل هذا العمل جائز أم يعتبر من قبيل البدعة؟      أرى أن العمل المذكور لا يجوز. ولا أذكر أنه نقل مثله عن السلف، والإنسان إنما يثاب على ما قرأه بنفسه، أو أنصت له للاستفادة، فأما قراءة غيره وهو لا يستمعها فأجرها لصاحبها، ولا يعتبر هؤلاء قد ختموا القرآن، وإنما قرأ كل واحد جزءا فله أجره، فعليهم أن لا يفعلوا مثل هذا، بل إما أن يقرأ أحدهم والبقية يستمعون، وإما أن يقرأ كل منهم بنفسه من غير ارتباط بقراءة غيره، والله أعلم =*=*=*=     من هم شهداء أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- غير المقتولين في المعركة؟     ورد ذكر عدد من الشهداء في كثير من الأحاديث، كقوله: الشهداء خمسة المطعون، والمبطون والغريق، وصاحب الهدم، والمقتول في سبيل الله , فالمطعون هو المصاب بالطاعون، والمبطون هو المصاب بمرض الاستسقاء ويسمى الكوليرا، وورد أيضا من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون نفسه أو أهله فهو شهيد وغير ذلك من الأحاديث، والله أعلم   ...

شرح حديث: البينة على المُدعي

الحمد لله عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:    "لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدعوَاهُمْ لادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَال قَومٍ وَدِمَاءهُمْ، وَلَكِنِ البَينَةُ عَلَى المُدَّعِي، وَاليَمينُ عَلَى مَن أَنكَر" [1]   قوله: "لَو يُعطَى" المعطي هو من له حق الإعطاء كالقاضي مثلاً والمصلح بين الناس وقوله: "بِدَعوَاهُم" أي بادعائهم الشيء،سواء كان إثباتاً أو نفياً   مثال الإثبات:أن يقول: أنا أطلب فلاناً ألف ريال ومثال النفي:أن ينكر ما يجب عليه لفلان، مثل أن يكون في ذمته ألف ريال لفلان،ثم يدعي أنه قضاها، أو ينكر أن يكون له عليه شيء    "لادعَى رِجَال" المراد بهم الذين لا يخافون الله تعالى،وأما من خاف الله تعالى فلن يدعي ماليس له من مال أو دم   "أَموَال قَوم" أي بأن يقول هذا لي،, هذا وجه   ووجه آخر أن يقول: في ذمة هذا الرجل لي كذا وكذا ، فيدعي ديناً أو عيناً   "وَ دِمَاءهُم" بأن يقول: هذا قتل أبي، هذا قتل أخي وما أشبه ذلك، أو يقول: هذا جرحني، فإن هذا نوع من الدم...

تفسير: فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون

بسم الله الرحمن الرحيم    فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ[الماعون:4-7] (‏ويل‏)‏ كلمة عذاب وتهديد ووعيد شديد، وقيل‏:‏ إنه واد في جهنم، ‏{‏لِّلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ‏}‏ أي‏:‏ الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها يعني‏:‏ يصلي الفجر بعدما تطلع الشمس، ويصلي الظهر في وقت العصر، والعصر في وقت المغرب وهكذا، فالذي يخرج الصلاة عن وقتها هذا يعتبر ساهيًا عنها ومضيعًا لها  وإخراجها عن وقتها من غير عذر شرعي   وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ‏}‏ ‏ يعني‏:‏ يراءون الناس في أعمالهم يريدون مدحهم، ويؤدون الأعمال الصالحة لا يريدون بها وجه الله، وإنما يريدون أن يمدحهم الناس كالذي يتصدق لأجل أن يمدحه الناس أو يصلي أو يطلب العلم أو يؤدي أي عبادة من العبادات لا رغبة في الطاعة والثواب، وإنما يريد بذلك أن يمدحه الناس ويثنوا عليه، فهذا هو الرياء‏.‏ وهذا يحبط العمل كما وهو خطر شديد، وهو من صفات المنافقين     وأما الذين يمنعون الماعون‏:‏ المراد بال...

معنى: نقص العقل والدين عند النساء

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:    "ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي اللب الحازم منكن، فقالت له امرأة: يا رسول الله ما نقص الدين؟ قال أليست إذا حاضت المرأة لم تصلِّ ولم تَصُم، قالت: وما نقصان العقل؟ قال أليس شهادة امرأتين تعد شهادة رجل"   [1]    وهذا النقص يرجع إلى خلقتهن التي خلقن عليها ولا يلحقهن إثم في ذلك، ومن المعلوم أن من النساء من تفوق بعض الرجال في عقلها وقوة ذاكرتها، وقد يكون من النساء من لا تحيض، فالوصف من نقصان العقل والدين قد روعي فيه الغالب من حال النساء وما هو الأصل فيهن     وهكذا تجري الأحكام العامة على ما هو الغالب من أحوال المكلفين، فشهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل، وإن كانت قد تفوقه في الذكاء وقوة الذاكرة، لكن الأحوال القليلة لا تخصص القاعدة العامة في التشريع     وهذه الشريعة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم وما قبلها من شرائع الأنبياء تنزيل من حكيم حميد، فيجب التسليم لحكم الله وألا يكون في الصدر حرج منه، إيماناً بحكمته وعدله وأنه سب...

حديث:يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض

  أنَّ أسماءَ بنتَ أبي بكرٍ دخلتْ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعليها ثيابٌ رقاقٌ فأعرض عنها وقال يا أسماءُ إنَّ المرأةَ إذا بلغتِ المحيضَ لم تصلحْ أن يُرَى منها إلَّا هذا وأشار إلى وجهِه وكفِّه    أن هذا الحديث لا يصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنه ضعيف جداً من وجوه كثيرة، وأن الواجب على من يذكره في أي كتاب أن يبين ضعفه، وأنه لا يصلح أن يحتج به؛ لأن في سنده انقطاعاً وضعفاً يوجب عدم الاحتجاج به وعدم الاعتماد عليه     وهو من رواية خالد بن دريك عن عائشة ولم يسمع منها، فهو منقطع والمنقطع عند أهل العلم لا يحتج به يسمى ضعيفاً، وفي إسناده رجل ضعيف يقال له سعيد بن بشير لا يحتج به أيضاً، وفي إسناده قتادة عن خالد وهو مدلس وقد عنعن هذه ثلاث علل   وعلة رابعة: وهي أن هذا الحديث لو صح لكان محمولاً على ما كان قبل الحجاب؛ لأن المرأة قبل الحجاب كانت تبيدي وجهها وكفيها ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ..(الأحزاب: من الآية53)  ...

الفرق بين الزكاة والصدقة

    الحمد لله  تعريفها شرعا: فالزكاة : هي التعبد لله عز وجل بإعطاء ما أوجبه من أنواع الزكوات إلى مستحقيها على حسب ما بينه الشرع  والصدقة : هي التعبد لله بالإنفاق من المال من غير إيجاب من الشرع ، وقد تطلق الصدقة على الزكاة الواجبة     وأما الفرق بين الزكاة والصدقة فكما يلي : 1. الزكاة أوجبها الإسلام في أشياء معينة وهي : الذهب والفضة والزروع والثمار وعروض التجارة وبهيمة الأنعام وهي الأبل والبقر والغنم  وأما الصدقة : فلا تجب في شيء معين بل بما يجود به الإنسان من غير تحديد     2. الزكاة : يشترط لها شروط مثل الحول والنصاب . ولها مقدار محدد في المال  وأما الصدقة : فلا يشترط لها شروط ، فتعطى في أي وقت وعلى أي مقدار   3. الزكاة : أوجب الله أن تعطى لأصناف معينة فلا يجوز أن تعطى لغيرهم ، وهم المذكورون في قوله تعالى : { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم } التوبة / 60 وأما الصدقة : فيجوز أن تعطى لمن ذ...