حكم الفتوى بغير علم
الحمد لله لما كانت الفتوى بيانا لحكم الله عز وجل في الوقائع والأحداث ، وهناك من الناس من سيتبع هذا المفتي فيما قاله من أحكام، كان المفتي بغير علم واقعاً في كبيرتين عظيمتين الكبيرة الأولى الجرأة على الكذب والافتراء على الله قال الله عز وجل (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )الأعراف/33 والمفتي بغير علم يقول على الله ما لا يعلم ، وقد قرن الله تعالى تحريم ذلك بتحريم الإشراك به مما يدل عل عظم ذنب من قال على الله ما لا يعلم قال ابن القيم رحمه الله فرتب المحرمات أربع مراتب وبدأ بأسهلها وهو الفواحش ثم ثَنَّى بما هو أشد تحريما منه وهو الإثم والظلم ثم ثَلَّث بما هو أعظم تحريما منها وهو الشرك به سبحانه ثم ربَّع ما هو أشد تحريما من ذلك كله وهو القول عليه بلا علم ، وهذا يعم القول عليه سبحانه بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله وفي دين...