المشاركات

لماذا لم يذكر حد الرجم للزاني المتزوج في القرآن

الحمد لله إن ربك حكيم عليم، ليس لنا اعتراض على الله جل وعلا ، وربنا ذكر بعض الأحكام في القرآن، وبعض الأحكام في السنة، فالسنة وحي ثانٍ، القرآن وحي والسنة وحي، وكونه سبحانه ذكر الجلد في القرآن، ثم جاءت السنة بالرجم، لا اعتراض على الله، فهو الحكيم العليم ، والرسول رسوله، والقرآن كلامه، وقد أوحى إلى رسوله ما أوحى إليه في القرآن، وأوحى إليه الرجم، فنرجم كما رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم    وقد أوحى إليه أشياء أخرى في القرآن، ذكر تحريم الأم والأخت في الرضاع، وذكر في السنة تحريم بقية المحارم كالعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت، هذا جاء في السنة لا في القرآن تحريمها بالرضاع، وذكر في السنة تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها، ولم يأت ذلك في القرآن، وأتى في السنة تحريم كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ناب من السباع، ولم يأت في القرآن     وقد جاءت أحكام كثيرة في السنة غير ما جاء في القرآن الكريم، وهو كله حجة، وكله وحي من الله، وجاءت السنة أن الظهر أربع والعصر أربع والعشاء أربع والمغرب ثلاث والفجر ثنتان، ولم يأت في القرآن بيان ذلك، وبينه الرسول ف...

حكم أداء صلاة العيد وحكم قضائها

الحمد لله فصلاة العيد فيها أقوال ثلاثة للعلماء:   فمنهم من قال: إنها سنة؛ لأن الأعرابي الذي سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أخبره عن الصلوات الخمس قال: هل علي غيرها؟ قال: "لا، إلا أن تطوع". ومنهم من قال: إنها فرض كفاية، وقال: إنها من شعائر الإسلام الظاهرة، ولهذا تفعل جماعة وتفعل في الصحراء، وما كان من الشعائر الظاهرة فهو فرض كفاية كالأذان. ومنهم من قال: إنها فرض عين؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بها حتى النساء الحيض، وذوات الخدور، والعواتق أمرهن أن يخرجن إلى مصلى العيد. وهذا القول أقرب الأقوال، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ـ أنها فرض عين. وإذا فاتت صلاة العيد لا تُقضى، يعني لو جئت والإمام قد سلم فلا تقضيها؛ لأنها مثل الجمعة لا تقضى إذا فاتت، لكن الجمعة هناك بدل عنها وهو الظهر؛ لأن الوقت هذا لابد فيه من صلاة، وأما صلاة العيد فلم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام أن لها بدلاً، والله أعلم    ********* سماحة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى http://www.almoslim.net/node/54444

هل الإنسان إذا صلى سنة لا يجوز له تركها أبداً؟‏

الحمد لله الإنسان لا يلزم بغير ما أوجب الله عليه، فإذا قام بالفرائض من الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، فإن التطوع هو فيه مخير، إن شاء فعله، وإن شاء لم يفعله، ولا يلزم التطوع إذا فعله مرة أو مرتين ثم تركه فلا حرج عليه في ذلك‏.‏    لكن ‏ (‏كان من عادة الرسول صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملاً أثبته‏) ‏‏ .‏ يعني داوم عليه، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال‏ ‏ (‏أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل‏) ‏‏ ، وقال لعبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما -‏ ‏ (‏يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم من الليل فترك قيام الليل‏) ‏  ويدل على أن قيام الليل للإنسان أن يفعله مرة، ويدعه مرة قوله صلى الله عليه وسلم‏ ‏ (‏من خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم من آخره فليوتر آخره فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل‏) ‏‏ ، فبين صلى الله عليه وسلم أن الإنسان يخاف أن لا يقوم ويطمع أن يقوم‏.‏ وعلى كل حال فالأصل أن الإنسان لا يجب عليه إلا ما أوجبه الله عليه من الواجبات الأصلية الثابتة بأصل الشرع، أو من الواجبات العارضة التي يلزم الإنسان بها نفسه كالنذر‏. ...

كيفية الإحرام في الطائرة لمن نسي ملابس الإحرام في حقائب السفر

الحمد لله يحرم هؤلاء الذين تركوا ملابس الإحرام في حقائب السفر في جوف الطائرة، بخلع الثياب العليا، وهي القميص ويبقون في السراويل، ويجعل الثوب الأعلى هذا بمنزلة الرداء، يعني يلفه على بدنه ويلبي     لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في الذي لم يجد الإزار قال‏:‏ فليلبس السراويل، وهذه المسألة تقع كثيراً، حتى في العمرة إذا جاء بالطائرة فيقول‏:‏ الثياب أسفل فنقول‏:‏ اخلع القميص واجعله رداء وتبقى في السراويل ولا حرج، فإذا نزلتم فبادروا بلباس الإزراء وإذا كان عليه بنطلون يخلع الأعلى منه يعني القميص‏   ********* سماحة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى من كتاب مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ - المجلد الخامس عشر http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8/مجموع%20فتاوى%20ورسائل%20فضيلة%20الشيخ%20محمد%20بن%20صالح%20العثيمين%20**/المجلد%20الخامس%20عشر/i187&d1738&p1

هل ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان‏؟‏ وهل تنتقل‏؟‏

الحمد لله نعم‏.‏ ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، والصحيح أنها تنتقل كما قال ذلك ابن حجر – رحمه الله – في ‏(‏فتح الباري‏)‏ وكما دلت عليه السنة أيضاً، فقد تكون في ليلة إحدى والعشرين، وفي ليلة ثلاث وعشرين، وفي ليلة خمس وعشرين، وفي ليلة سبع وعشرين، وفي ليلة تسع وعشرين، وقد تكون في الأشفاع، كل هذا ممكن أن تكون فيه ليلة القدر     والإنسان مأمور بأن يحرص فيها على القيام سواء مع الجماعة إن كان في بلد تقام فيه الجماعة فهو مع الجماعة أفضل، وإلا إذا كان في البادية في البر فإنه يصلي ولو كان وحده‏.‏   واعلم أيضاً أنه من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً نال أجرها سواء علم بها أو لم يعلم، حتى لو فرض أن الإنسان ما عرف أماراتها، أو لم ينبه لها بنوم أو غيره، ولكنه قامها إيماناً واحتساباً فإن الله تعلى يعطيه ما رتب على ذلك، وهو أن الله تعالى يغفر له ما تقدم من ذنبه ولو كان وحده‏   ************** سماحة الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى من كتاب: مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ - المجلد الرابع عشر http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA% D8%A...

حكم من ركع والإمام ساجد للتلاوة

السؤال : كبر الإمام وسجد سجدة التلاوة، ولكن بعض المأمومين ركعوا ظنا منهم أنه كبر للركوع ولم يعلموا إلا بعد أن رفع من السجدة فماذا عليهم؟ وما عليهم لو حصل العكس بأن كبر الإمام للركوع ولكن بعض المأمومين سجدوا سجدة التلاوة ظنا منهم أن الإمام سجد سجدة تلاوة؟ الحمد لله على من ركع والإمام ساجد للتلاوة ولم يعلم إلا بعد الرفع أن يتابعه في بقية الصلاة ولا شيء عليه؛ لعدم علمه بما فعله الإمام. وهكذا لو ركع الإمام وظنه المأموم ساجدا فإنه يرفع فإذا استتم قائما يركع ثم يرفع ثم يتبع إمامه في بقية الصلاة، ولا شيء عليه، لكونه لم يتعمد مخالفته وإنما جهل الواقع، والله ولي التوفيق       *********** سماحة الشيخ العلامة بن باز رحمه الله تعالى https://archive.binbaz.org.sa/fatawa/4620  

التكاسل عن أداء بعض الواجبات

السؤال : ما حكم من يوحد الله تعالى ولكن يتكاسل عن أداء بعض الواجبات؟ الحمد لله يكون ناقص الإيمان، وهكذا من فعل بعض المعاصي ينقص إيمانه عند أهل السنة والجماعة؛ لأنهم يقولون الإيمان قول وعمل وعقيدة يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ومن أمثلة ذلك:   ترك صيام رمضان بغير عذر أو بعضه فهذه معصية كبيرة تنقص الإيمان وتضعفه، وبعض أهل العلم يكفره بذلك.لكن الصحيح: أنه لا يكفر بذلك ما دام يقر بالوجوب، ولكن أفطر بعض الأيام تساهلا وكسلا. وهكذا لو أخر الزكاة عن وقتها تساهلا أو ترك إخراجها فهو معصية وضعف في الإيمان، وبعض أهل العلم يكفره بتركها.وهكذا لو قطع رحمه أو عق والديه كان هذا نقصا في الإيمان وضعفا فيه، وهكذا بقية المعاصي. أما ترك الصلاة فهو ينافي الإيمان ويوجب الردة ولو لم يجحد وجوبها في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة"  وقوله صلى الله عليه وسلم:" العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر"  في أحاديث أخرى تدل على ذلك     ======= سماحة الشيخ العلامة بن باز رحمه الله تعالى   https://binbaz.o...

حديث : إن الله تعالى يغار

الحمد لله عَنْ أبي هريْرَةَ،رضى الله عنه ،عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:  "  إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللَّهِ تَعَالَى، أنْ يَأْتِيَ الْمَرْءُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ"  [1]   إن الله يغار وغيرته سبحانه أن تنتهك محارمه ، وفي اللفظ الآخر: ما أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته  فهو سبحانه يغار ويغضب على من عصى وارتكب المحارم، وليس أحد أغير منه سبحانه وتعالى، فالواجب الحذر من ارتكاب المحارم  والواجب مراقبة الرب لذلك، لا تحسبن الله غافلاً عنك، أنتم بمرأى من الله ومسمع { إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى   [طه:46] } { لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ   }[الحاقة:18] { وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}   [الحديد:4] { وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَ...

إرث الأولاد الدين الذي على أبيهم المتوفي

الحمد لله   إذا توفي الأب وعليه دين، فإن كان هناك تركة فإنه يؤخذ من التركة ويسدد عنه، فإن أول شئ يبدأ به أهل المتوفى هو سداد الدين عنه؛ حتى تبرأ ذمته، وإن لم يكن هناك تركة فإنه لا يجب على الورثة أن يوفوا الدين عن أبيهم؛ لقول الله عز وجل:{وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (الأنعام:164)  لكن إذا سددوا الدين عن أبيهم من باب الإحسان إليه فهو خير له، وخير لهم كذ لك.    وهذا الأب الذي توفي وعليه دين، إن كان مريداً للأداء ولكن لم يتمكن من ذلك، فهذا يؤدي الله عز وجل عنه يوم القيامة، وإن لم يكن مريداً للأداء فجزاؤه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:( من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله)،  والحديث أخرجه البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، والله أعلم.   ********* فضيلة الشيخ د.خالد المشيقح http://www.almoslim.net/node/52373

عدة المطلقة إذا تأخرت دورتها

الحمد لله عدة المطلقة التي تحيض- إذا لم تكن حاملا- ثلاث حيض؛ لقوله تعالى:   (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) البقرة/228 . والقَرء هو الحيض ؛ فإن انقضت حيضتها الثالثة ، واغتسلت منها : فقد انتهت عدتها. ولا يؤثر كون الدورة غير منتظمة ، أو أن الحيضة الأولى تأخر نزولها. فإذا كنت قد حضت ثلاث حيضات، فقد انتهت عدتك.   وإنما تعتد سنة: من ارتفع حيضها ولا تعلم سبب رفعه  قال الفقهاء فيمن ارتفع حيضها ولا تعلم سبب رفعه أنها تعتد سنة؛ ليحصل لها تسعة أشهر هي غالب الحمل ، وثلاثة أشهر عدة الآيسة   ورجحت الباحثة د. نورة بنت عبد الله المطلق في بحثها    "عدة من ارتفع حيضها لا تعلم ما رفعه " ص 47 :    أن من ارتفع حيضها ، ولم تعلم سبب رفعه : أنها تعتد ثلاثة أشهر إذا تيقنا بالكشف الطبي خلو رحمها من الحمل ، سواء بالتحاليل المخبرية أو أشعة الموجات فوق الصوتية أما إذا لم تقم بالكشف الطبي فإنها تعتد بسنة . وذكرت أوجها للترجيح، ومنها تقدم الطب وإمكان الجزم بعدم الحمل.   واستشهدت بقول الشيخ ابن عثي...

مباشرة النجاسة بالفم

الحمد لله فقد كثر السؤال من بلاد كثيرة عن حكم مداعبة الزوج فرج زوجته بفمه، وكذلك مداعبة الزوجة فرج زوجها بفمها؛ لاستثارة كل من الزوجين للآخر فنقول: يجوز لكل من الزوج والزوجة الاستمتاع بجسد الآخر إلا في مواضع جاءت النصوص الشرعية بتحريمها مثل: 1- الجماع في الدبر. 2- الجماع في حال الحيض والنفاس. 3- الجماع في حال الإحرام بالحج أو العمرة. 4- الجماع في نهار رمضان. مباشرة النجاسة التي يعلم أنها نجاسة؛ ولأن المداعبة في هذا الموضع يترتب عليها خروج المذي ، والمذي نجس بالإجماع، و يحرم على المسلم أن يباشر النجاسة مما يلحق به الضرر، والشريعة قد جاءت بحفظ النفس ورفع الضرر عن المسلمين   يقول النبي صلى الله عليه وسلم :" لاضرر ولاضرار" [1] ومعنى الحديث باختصار: لاتلحق الضرر بنفسك ولاتلحق الضرر بغيرك، والله تعالى أعلم   **********  أجاب عنها اللجنة العلمية  http://www.almoslim.net/node/53966 _________ [1] ،أخرجه ابن ماجة ومالك والدرقطني من حديث أبي سعيد الخدري بسند حسن

النوم طوال ساعات النهار في رمضان

السؤال : ما حكم النوم طوال ساعات النهار في رمضان؟ وما حكم صيام من ينام عن الصلاة المفروضة؟ وإذا كان يستيقظ لأداء الفرض ثم ينام، فما حكم ذلك؟ الحمد لله فهذا السؤال تضمن حالين: الحال الأولى: رجل ينام طوال النهار ولا يستيقظ، ولا شك أن هذا جانٍ على نفسه، وعاصٍ لله  بتركه الصلاة في أوقاتها، وإذا كان من أهل الجماعة ف قد أضاف إلى ذلك ترك الجماعة أيضاً ، وهو حرام عليه ومنقص لصومه، وما مثله إلا مثل من يبني قصراً ويهدم مصراً ، فعليه أن يتوب إلى الله وأن يقوم ويؤدي الصلاة في أوقاتها حسب ما أمر الله  بها، والله  يقول: "إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً "(النساء:103) أما الحال الثانية: وهي حال من يقوم ويصلي الصلاة المفروضة في وقتها ومع الجماعة، فهذا ليس بآثم، لكنه فوت على نفسه خيراً كثيراً؛ لأنه ينبغي للصائم أن يشتغل بالصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن الكريم، حتى يجمع في صيامه عبادات شتى، والإنسان إذا عوَّد نفسه ومرَّنها على أعمال العبادة في حال الصيام سهل عليه ذلك، وإذا عود نفسه الكسل والخمول والراحة صار لا يألف إلا ذلك، وصعبت عليه ال...

حكم مس القرآن أو نقله من مكان لآخر بدون وضوء

الحمد لله لا يجوز للمسلم مس المصحف وهو على غير وضوء عند جمهور أهل العلم وهو الذي عليه الأئمة الأربعة وهو الذي كان يفتي به أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، قد ورد في ذلك حديث صحيح لا بأس به من حديث عمرو بن حزم : أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن: "أن لا يمس القرآن إلا طاهر  " وهو حديث جيد له طرق يشد بعضها بعضا، وبذلك يعلم أنه لا يجوز مس المصحف للمسلم إلا على طهارة من الحدثين الأكبر والأصغر وهكذا نقله من مكان إلى مكان إذا كان الناقل على غير طهارة لكن إذا كان مسه أو نقله بواسطة كأن يأخذه في لفافة أو في جرابة أو بعلاقته فلا بأس، أما أن يمسه مباشرة وهو على غير طهارة فلا يجوز على الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم لما تقدم. وأما القراءة فلا بأس أن يقرأ وهو محدث عن ظهر قلب أو يقرأ ويمسك له القرآن من يرد عليه ويفتح عليه فلا بأس بذلك، لكن الجنب صاحب الحدث الأكبر لا يقرأ، لأنه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم  أنه كان لا يحجبه شيء عن القراءة إلا الجنابة، وروى أحمد بإسناد جيد عن علي : أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من الغائط وقرأ شيئًا من القرآن، وقال هذا لمن ليس ...

حكم لصقات النيكوتين إذا استعملها الإنسان وهو صائم

الحمد لله لاصقة ( النيكوتين ) عبارة عن شريط مطاطي لاصق ، ينبعث منه النيكوتين على هيئة مادة لزجة ( جل ) ، يمتصها الجلد ، ثم تنتقل عبر الشعيرات الدموية إلى الدم ، فتساعد المدخن على التخلص من أعراض الانسحاب ، وتلصق عادة على الجزء العلوي من الذراع ، وفترة بقائها على الجلد 16 ساعة فقط فى اليوم ، ولا تستخدم عند النوم ، وقد تظهر معها بعض الأعراض الجانبية المضرة : كاضطراب ضربات القلب ، والغثيان ، والضعف العام    أما حكم استعمالها : فهو الجواز إن شاء الله تعالى إلا إذا أدت لضرر محقق فينهى عنها حينئذ ، والأمر فيها راجع إلى تقدير الطبيب المؤتمن وإذا استعملها الإنسان وهو صائم فلا يؤثر ذلك على صيامه جاء في قرار " مجمع الفقه الإسلامي " ( رقم / 93 ) : "الأمور الآتية لا تعتبر من المفطرات :... وعدَّ منها : ما يدخل الجسم امتصاصا من الجلد : كالدهونات ، والمراهم ، واللصقات العلاجية الجلدية المحمَّلة بالمواد الدوائية ، أو الكيميائية" انتهى باختصار     *************** مختصر من الإسلام سؤال وجواب https://islamqa.info/ar/103523

معنى حديث: لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي

الحمد لله الحديث الثابت عن رسول الله - عليه الصلاة والسلام - :   "لا تصاحب إلا مؤمناً ، ولا يأكل طعامك إلا تقي". ومعناه لا تتخذ الفساق أصحاباً ، وإنما تتخذ الأخيار، أهل الصفات الحميدة ، أهل المحافظة على الصلوات ، الذين يحفظون ألسنتهم وجوارحهم عن محارم الله ، هذا معنى ذلك (لا تصاحب إلا مؤمنا). والمؤمن من أظهر أعمال الخير، والقلوب لا يعلم ما فيها إلا الله      وقوله: " ولا يأكل طعامك إلا تقي" أي لا تدعو إلى طعامك إلا الأخيار لا تدعوا الفساق   قال العلماء هذا فيما يختار يختاره الإنسان ويتخذه عادةً له. أما الضيوف فلهم شأن آخر، الضيوف لا مانع من أن يقدم لهم الطعام ، وإن كانوا ليسوا أتقياء ، وقد قال عليه الصلاة والسلام: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه" . فإكرام الضيف مأمور به شرعاً ولو كان غير مسلم ، وفي إكرامه دعوة إلى الإسلام ، وتوجيه له إلى الخير ليعرف محاسن الإسلام ومكارم الأخلاق      ويقول عليه الصلاة والسلام: "المرء على دين خليله - يعني صاحبه - فلينظر أحدكم من يخالل". فالمؤمن ينظر في أصحابه وأخلائه ويخ...

معنى حديث: من صلى الصبح فهو في ذمة الله

الحمد لله فلقد ثبت عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ من حديث جندب ابن سفيان أنه قال:   "من صلى الصبح فهو في ذمة الله فانظر يا ابن آدم لا يطلبنك الله من ذمته بشيء" [1]    ومعنى قوله: "فهو في ذمة الله" بكسر الذال عهده أو أمانه أو ضمانه فلا تتعرضوا له بالأذى وهو في كلاءة الله وحفظه   فاحذر يا ابن آدم من التعرض لمن هو كذلك    ومعنى الحديث، لا تتعرضوا لمن صلى الصبح في جماعة بالأذى فهو في حفظ الله وضمانه، فإن من تعرض له فإن الله _تعالى_ سيأخذ حقه منه في إخفار ذمته ونقض عهده  فهو إخبار عن إيقاع الجزاء لا عن وقوع الحفظ من الأذى     لذا جاء في رواية الترمذي (222):   "من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا تخفروا الله في ذمته"    أي لا تنقضوا عهده بإيذاء من صلى الصبح في جماعة فإن الله سينتقم له، والله أعلم    ************* د. حسين العبيدي    http://www.almoslim.net/node/77712   ---------------- [1] الحديث رواه مسلم (657) وغيره

حكمة إعطاء الذكر من الميراث أكثر من الأنثى

الحمد لله الإسلام يُلزِم الرجل بأعباء ونفقات مالية لا تُلزَم بمثلها المرأة كالمهر، والسكن، والنفقات على الزوجة والأولاد، والديات في العاقلة ونحو ذلك. أما المرأة فليس عليها شيء من ذلك، لا النفقة على نفسها، ولا النفقة على زوجها، ولا النفقة على أولادها وبذلك أكرمها الإسلام حين طرح عنها تلك الأعباء، وألقاها على الرجل.ثم أعطاها نصف ما يأخذ الرجل، فمالها يزداد، ومال الرجل ينقص بالنفقة عليه وعلى زوجته وأولاده. فهذا هو العدل والإنصاف بين الجنسين   وما ربك بظلام للعبيد، والله عليم حكيم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون.   ********** فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم التويجري  من كتاب موسوعة الفقه الإسلامي http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8/موسوعة%20الفقه%20الإسلامي/i582&p1

الحناء والسيليكون هل يجب إزالتهما من الشعر عند الوضوء ؟

السؤال : أود أن أسأل عن السيليكون ؛ وهو: مادة تغطي الشعر مثل البلاستيك ، وهي عازلة للماء ، فهل يجب إزالتها من الشعر عند الوضوء ؟     لا حرج في استعمال السيليكون لمعالجة الشعر إذا خلا من الضرر. ولا يلزم إزالته عند الوضوء، وإنما يلزم ذلك عند الغسل من الحيض أو الجنابة .   وذلك أن الوضوء مبناه على التخفيف، والمطلوب فيه هو المسح فقط لا الغسل، ولذا فإنه يجوز المسح على العمامة، وعلى حجاب المرأة، وقد لبَّد النبي صلى الله عليه وسلم شعْره في الحج، والتلبيد يكون بصمغ ونحوه، وهو يسبب وجود طبقة على الشَّعر قد تمنع وصول الماء. وأما الغُسل فيشترط فيه إيصال الماء إلى جميع الشعر وإلى جلدة الرأس فيلزم إزالة هذه المادة عند الغسل.   قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :   " ولا يُمنع المُحْرم من تلبيد شعره بصمغٍ وعسل ليتلبد ويجتمع الشعر  من أجل أن لا ينتفش ويثبت . ومن المعلوم أنه إذا فعل ذلك فسوف يكون هذا الصمغ والعسل مانعاً من مباشرة الماء للشعر ، لكنه لا بأس به ، ولهذا أبيح المسح على العمامة مع كونه يمنع مباشرة الرأس ، وخُفف في ذلك بالنسبة للرأس ، دون الي...

هل للزوجة أن تشترط ألا يتزوج عليها ؟

الحمد لله  من الشروط في النكاح المختلف فيها؛ فقد ذهب كثير من العلماء إلى أنه شرط فاسد؛ لأنه يتضمن تحريم ما أحل الله، فإن وقع هذا الشرط في العقد فسد الشرط ولم يفسد العقد   وذهب جمع من العلماء إلى أنه شرط صحيح، منهم الإمام أحمد، وليس فيه تحريم ما أحل الله؛ لأنه غايته إنْ تزوج الرجل بأخرى أو أصرَّ على ذلك أن ينفسخ نكاح الزوجة الأولى صاحبة الشرط، أو أن لها الفسخ، فيتزوج الرجل بمن رغب فيها، والزوجة الأولى تطلب العوض مِن الله مِن زوجها؛، وإن شاءت صبرت على ظلم الزوج؛ لعدم وفائه بشرطها     ويأثم الزوج بعدم وفائه بالشرط الذي قد قبله عند العقد، مما يضطر الزوجة التي اشترطت ذلك لنفسها إلى أحد أمرين؛ إما إلى فسخ النكاح، أو الصبر على ضرر الضرَّة   كيف، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "أحقُّ الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج"، وهذا الرجل لم يستحلَّ فرج زوجته إلا بشرط ألا يتزوج عليها، وهي لم تُكْرِهْهُ على قبوله، وهو لم يقبله إلا رغبة فيها، فعليه أن يفي، كما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم     وهذا القول الثاني هو الصحيح، أعني أن ا...

هل يصح شرعاً أن من زنى زُنِيَ بمحارمه؟

السؤال : هل من زنى يزنى به من بناته أو أخواته، وإذا كان الجوب بنعم فما ذنب البنت أو الأخت الطاهرة البريئة؟ وهل تعاقب بسبب ذنب غيرها والله سبحانه وتعالى يقول: "ولا تزر وازرة وزر أخرى.."، علماً أنني قرأت أقوالاً تنسب إلى بعض العلماء مثل الإمام الشافعي تؤيد هذا الأمر وتؤكده.. أفتوني مأجورين.   الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: القول بأن الزاني يعاقب عقوبة دنيوية بوقوع الزنا في أحد محارمه غير مسلَّم مطلقًا لما يلي: الأول: أن هذا يخالف النصوص الشرعية التي قصرت العقوبة على الجاني، وأنه لا يتحمل أحد وزر أحد "ولا تزر وازرة وزر أخرى"، سواء في الزنا أو في غيره.   الثاني: أن عقوبة الزاني العاجلة في الدنيا بينتها بعض النصوص بصورة واضحة (الرجم- الجلد- التغريب)، كما بينت نصوص أخرى عقوبته في الآخرة إذا لم يتب، وإضافة عقوبة أخرى لم يرد بها النص غير جائز.   الثالث: أن هذا الأمر كما هو غير مسلَّم شرعا فهو غير مقبول عقلا، إذ هو يقتضي أن الزاني الأول سيعاقب بأن يسلط شخص يزني بابنته، وتطبيقا لهذه القاعدة لابد أن يأتي شخص يزني بابنة هذا الزاني الثاني، ثم...